من هذا، و أومأت بيدها إلى السماء، قال: فصنعت من هذا شيئا؟ قالت: لا و عزته. قال: فأنت تفرقين [منه ] هذا الفرق، و لم تصنعي من هذا شيئا! و إنما أستكرهك استكراها، فأنا و الله أولى بهذا الفرق و الخوف و أحق منك.
قال: فقام، و لم يحدث شيئا، و رجع إلى أهله، و ليست له همة إلا التوبة و المراجعة، فبينا هو يمشي، إذ جاء ١ راهب يمشي في الطريق، فحميت عليهما الشمس، فقال الراهب للشاب: أدع الله يظلنا بغمامة فقد حميت علينا الشمس. فقال الشاب: ما [أعلم أن ] لي عند ربي حسنة فأتجاسر على أن أسأله شيئا، قال: فأدعو أنا و تؤمن أنت؟
قال: نعم، فأقبل الراهب يدعو و الشاب يؤمن،
فما كان بأسرع من أن أظلتهما غمامة، فمشيا تحتها مليا من النهار، ثم تفرقت الجادة جادتين، فأخذ الشاب في واحدة، و أخذ الراهب في واحدة، فإذا السحابة مع الشاب، فقال الراهب: أنت خير مني، لك استجيب و لم يستجب لي، فخبرني ما قصتك؟ فخبره بخبر المرأة، فقال: غفر الله لك ما مضى حيث دخلك الخوف، فانظر ما تكون فيما تستقبل».
11373/ [4]- ابن شهر آشوب: عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن مجاهد، عن ابن عباس: فَأَمَّا مَنْ طَغى وَ آثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا فهو علقمة بن الحارث بن عبد الدار، و أما من خاف مقام ربه: علي بن أبي طالب (عليه السلام)، خاف و انتهى عن المعصية، و نهى عن الهوى نفسه فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى خاصا لعلي و من كان على منهاج علي، هكذا عاما.
سورة النازعات(79): الآيات 42 الي 46
قوله تعالى:
يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها- إلى قوله تعالى- إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحاها [42- 46] 11374/ [1]- علي بن إبراهيم، قوله: يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها، قال: متى تقوم؟ فقال الله:
إِلى رَبِّكَ مُنْتَهاها، أي علمها عند قوله: كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحاها، قال: يوم القيامة ٢.
11375/ [2]- محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن داود، عن محمد بن عطية، قال: جاء رجل إلى أبي جعفر (عليه السلام) من أهل الشام من علمائهم، فقال:
:
· /burhan/5/579/