Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 5 ٥٧٨

سورة النازعات(79): الآيات 29 الي 41

قوله تعالى:

وَ أَغْطَشَ لَيْلَها وَ أَخْرَجَ ضُحاها- إلى قوله تعالى- فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى [29- 41] 11370/ [1]- علي بن إبراهيم: قوله: وَ أَغْطَشَ لَيْلَها أي أظلم. قال الأعشى:

و يهماء ١ بالليل غطش الفلا ة يؤنسني صوت فيادها ٢

قوله تعالى: وَ أَخْرَجَ ضُحاها، قال: الشمس، قوله: وَ الْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها قال: بسطها، وَ الْجِبالَ أَرْساها أي أثبتها، قوله: يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ ما سَعى ، قال: يذكر ما عمله كله، وَ بُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرى قال: أحضرت، قوله: وَ أَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَ نَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى قال: هو العبد إذا وقف على معصية الله و قدر عليها ثم تركها مخافة الله و نهى النفس عنها فمكافأته الجنة.

11371/ [2]- محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن داود الرقي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله عز و جل: وَ لِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ ٣، قال: «من علم أن الله يراه و يسمع ما يقول و يعلم ما يعلمه من خير أو شر، فيحجزه ذلك عن القبيح من الأعمال، فذلك الذي خاف مقام ربه و نهى النفس عن الهوى».

11372/ [3]- و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن الحسن بن الحسين، عن محمد ابن سنان، عن أبي سعيد المكاري، عن أبي

حمزة الثمالي، عن علي بن الحسين (عليهما السلام)، قال: قال: «إن رجلا ركب البحر بأهله فكسر بهم، فلم ينج ممن كان في السفينة إلا امرأة الرجل، فإنها نجت على لوح من ألواح السفينة حتى ألجئت إلى جزيرة من جزائر البحر، و كان في تلك الجزيرة رجل يقطع الطريق، و لم يدع لله حرمة إلا انتهكها، فلم يعلم إلا و امرأة قائمة على رأسه، فرفع رأسه إليها، فقال: إنسية أم جنية؟ فقالت: إنسية، فلم يكلمها [كلمة] حتى جلس منها مجلس الرجل من أهله، فلما أن هم بها اضطربت، فقال [لها]: مالك تضطربين؟ فقالت: أفرق ٤

(١)اليهماء: الفلاة التي لا ماء و لا علم فيها و لا يهتدى لطرقها. «لسان العرب 12: 648».
(٢)الفيّاد: ذكر البوم، و يقال: الصّدى. «لسان العرب 3: 341».
(٣)الرحمن 55: 46.
(٤)أي أخاف.
١ -تفسير القمّي 2: 403.
٢ -الكافي 2: 57/ 10.
٣ -الكافي 2: 56/ 8. [.....]

:  · /burhan/5/578/