Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 5 ٤٩٢

إسحاق، عن أبي سارة، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، عنها، يعني المتعة؟ فقال لي: «حلال، فلا تتزوج إلا عفيفة، إن الله عز و جل يقول: وَ الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ و لا تضع فرجك حيث لا تأمن على دراهمك ١».

سورة المعارج(70): الآيات 36 الي 41

قوله تعالى:

مُهْطِعِينَ عَنِ الْيَمِينِ وَ عَنِ الشِّمالِ عِزِينَ- إلى قوله تعالى- عَلى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْراً مِنْهُمْ [36- 41] 11092/ [1]- علي بن إبراهيم: قوله تعالى: مُهْطِعِينَ أي أذلاء، قوله: عَنِ الْيَمِينِ وَ عَنِ الشِّمالِ عِزِينَ أي قعود، قوله: كَلَّا إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ، قال: من نطفة ثم علقة، قوله: فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَ الْمَغارِبِ قال: مشارق الشتاء، و مشارق الصيف، و مغارب الشتاء، و مغارب الصيف، و هو قسم و جوابه: إِنَّا لَقادِرُونَ عَلى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْراً مِنْهُمْ.

11093/ [2]- ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن العباس بن معروف، عن الحجال، عن عبد الله بن أبي حماد، يرفعه إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَ الْمَغارِبِ، قال: «لها ثلاثمائة و ستون مشرقا، و ثلاثمائة و ستون مغربا، فيومها الذي تشرق فيه لا تعود فيه إلا من قابل، و يومها الذي تغرب فيه لا

تعود فيه إلا من قابل».

11094/ [3]- الطبرسي في (الاحتجاج): عن الأصبغ بن نباتة، قال: خطبنا أمير المؤمنين (عليه السلام) على منبر الكوفة، فحمد الله و أثنى عليه، ثم قال: «أيها الناس، سلوني فإن بين جوانحي علما» فقام إليه ابن الكواء، فقال:

يا أمير المؤمنين، ما الذاريات ذروا؟ قال: «الرياح» قال: فما الحاملات وقرا قال: «السحاب»، قال: فما الجاريات يسرا قال: «السفن» قال: فما المقسمات أمرا؟ قال: «الملائكة».

قال: يا أمير المؤمنين، وجدت كتاب الله ينقض بعضه بعضا، قال: «ثكلتك أمك يا بن الكواء، كتاب الله

(١)قال المجلسي (رحمه اللّه): قوله (عليه السّلام): «حيث لا تأمن» يحتمل وجوها. الأول: أنّ من لا تأمنها على درهم كيف تأمنها على فرجك، فلعلّها تكون في عدّة غيرك فيكون وطؤك شبهة، و الاحتراز عن الشبهات مطلوب. الثاني: أنّها إذا لم تكن عفيفة كانت فاسقة، فهي ليست بمحلّ للأمانة، فربما تذهب بدراهمك و لا تفي بالأجل. الثالث: أنّها لما لم تكن مؤتمنة على الدراهم، فبالحريّ أن لا تؤن على ما يحصل من الفرج من الولد، فلعلّها تخلط ماءك بماء غيرك، أو أنّها لفسقها يحصل منها ولد غير مرضيّ. «مرآة العقول 20: 235». [.....]
١ -تفسير القمّي 2: 386.
٢ -معاني الأخبار: 221/ 1.
٣ -الاحتجاج: 259.

:  · /burhan/5/492/