سورة الزخرف(43): الآيات 15 الي 20
قوله تعالى:
وَ جَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ جُزْءاً- إلى قوله تعالى- إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ [15- 20] 9580/ [1]- علي بن إبراهيم: قوله تعالى: وَ جَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ جُزْءاً، قال: قالت قريش: إن الملائكة هم بنات الله، ثم قال على حد الاستفهام: أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَناتٍ وَ أَصْفاكُمْ بِالْبَنِينَ وَ إِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِما ضَرَبَ لِلرَّحْمنِ مَثَلًا يعني إذا ولدت لهم البنات ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَ هُوَ كَظِيمٌ و هو معطوف على قوله تعالى: وَ يَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَناتِ سُبْحانَهُ وَ لَهُمْ ما يَشْتَهُونَ ١.
و قوله تعالى: أَ وَ مَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ أي ينشؤ في الذهب وَ هُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ، قال: إن موسى (عليه السلام) أعطاه الله من القوة أن أرى فرعون صورته على فرش من ذهب رطب، عليه ثياب من ذهب رطب، فقال فرعون: أَ وَ مَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ أي ينشؤ في الذهب وَ هُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ، قال: لا يبين الكلام، و لا يتبين من الناس، و لو كان نبيا لكان خلاف الناس.
و قوله تعالى: وَ جَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ
عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً معطوف على ما قالت قريش: إن الملائكة بنات الله في قوله تعالى: وَ جَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ جُزْءاً، فرد الله عليهم، فقال تعالى: أَ شَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ وَ يُسْئَلُونَ قوله تعالى: إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ أي يحتجون بلا علم.
9581/ [2]- محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن هوذة الباهلي، عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي، عن عبد الله بن حماد، عن عمرو بن شمر، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «أمر رسول الله (صلى الله عليه و آله) أبا بكر و عمر و عليا (عليه السلام) أن يمضوا إلى الكهف و الرقيم، فيسبغ أبو بكر الوضوء و يصف قدميه و يصلي ركعتين، و ينادي ثلاثا، فإن أجابوه و إلا فليقل مثل ذلك عمر، فإن أجابوه و إلا فليقل مثل ذلك علي (عليه السلام) فمضوا و فعلوا ما أمرهم به رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فلم يجيبوا أبا بكر و لا عمر، فقام علي (عليه السلام) و فعل ذلك فأجابوه، و قالوا: لبيك لبيك.
ثلاثا، فقال لهم: ما لكم لم تجيبوا الأول و الثاني، و أجبتم الثالث؟ فقالوا: إنا أمرنا أن لا نجيب إلا نبيا أو وصي نبي. ثم انصرفوا إلى النبي (صلى الله عليه و آله)، فسألهم ما فعلوا؟ فأخبروه. فأخرج رسول الله (صلى الله عليه و آله) صحيفة حمراء، و قال لهم: اكتبوا شهادتكم بخطوطكم فيها بما رأيتم و سمعتم، فأنزل الله عز و جل: سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ وَ يُسْئَلُونَ يوم القيامة».
9582/ [3]- و
عنه، قال: حدثنا الحسين بن أحمد المالكي، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن خلف، عن
:
· /burhan/4/851/