حماد بن عيسى، عن أبي بصير، قال: ذكر أبو جعفر (عليه السلام) الكتاب الذي تعاقدوا عليه في الكعبة، و أشهدوا فيه، و ختموا عليه بخواتيمهم، فقال: «يا [أبا] محمد، إن الله أخبر نبيه بما يصنعونه قبل أن يكتبوه، و أنزل الله فيه كتابا».
قلت: و أنزل فيه كتابا؟ قال: «نعم، ألم تسمع قول الله تعالى: سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ وَ يُسْئَلُونَ».
9583/ [1]- محمد بن الحسن الصفار: عن أحمد بن الحسين، عن أبيه، عن بكر بن صالح، عن عبد الله بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر الجعفري، قال: حدثنا يعقوب بن جعفر، قال: كنت مع أبي الحسن (عليه السلام) بمكة، فقال له رجل: إنك لتفسر من كتاب الله ما لم يسمع؟ فقال (عليه السلام): «علينا نزل قبل الناس، و لنا فسر قبل أن يفسر في الناس، فنحن نعرف حلاله و حرامه، و ناسخه و منسوخه، و متفرقه ١ و حضريه، و في أي ليلة نزلت من آية، و فيمن نزلت ٢، فنحن حكماء الله في أرضه، و شهداؤه على خلقه، و هو قوله تبارك و تعالى:
سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ وَ يُسْئَلُونَ، فالشهادة لنا، و المسألة للمشهود عليه، فهذا [علم ما] قد أنهيته [إليك و أديته إليك ما لزمني، فإن قبلت فاشكر، و إن تركت فإن الله على كل شي ء شهيد]».
سورة الزخرف(43): الآيات 22 الي 27
قوله تعالى:
بَلْ قالُوا إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ- إلى قوله تعالى- فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ [22- 27] 9584/ [2]- علي بن إبراهيم: قوله تعالى: بَلْ قالُوا إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ أي على مذهب وَ إِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ فقال الله عز و جل: قل يا محمد:
أَ وَ لَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آباءَكُمْ قالُوا إِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ ثم قال عز و جل: وَ إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ وَ قَوْمِهِ إِنَّنِي بَراءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي أي خلقتني فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ أي يبين لي و يثبتني.
سورة الزخرف(43): آية 28
قوله تعالى:
وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ [28]
9585/ [3]- ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن أحمد السناني (رضي الله عنه)، قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله
:
· /burhan/4/852/