Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 4 ٨٥٠

قال علي بن أسباط: قد ركبت البحر، و كان إذا هاج الموج قلت كما أمرني أبو الحسن (عليه السلام)، فيتنفس الموج، و لا يصيبنا منه شي ء. فقلت: جعلت فداك، ما السكينة؟ قال: «ريح من الجنة، لها وجه كوجه الإنسان، طيبة، و كانت مع الأنبياء، و تكون مع المؤمنين».

9578/ [4]- محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن أسباط و محمد بن أحمد، عن موسى بن القاسم البجلي، عن علي بن أسباط قال: قلت لأبي الحسن [الرضا] (عليه السلام): جعلت فداك ما

ترى، آخذ برا أو بحرا؟ فإن طريقنا مخوف شديد الخطر؟ فقال: «اخرج برا، و لا عليك أن تأتي مسجد رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و تصلي ركعتين في غير وقت فريضة، ثم لتستخير الله مائة مرة و مرة، ثم تنظر، فإن عزم الله لك على البحر، فقل الذي قال الله عز و جل: وَ قالَ ارْكَبُوا فِيها بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَ مُرْساها إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ١، فإذا اضطرب بك البحر فاتكئ على جانبك الأيمن، و قل: بسم الله، اسكن بسكينة الله، و قر بقرار ٢ الله، و أهدأ بإذن الله، و لا حول و لا قوة إلا بالله».

قلنا: ما السكينة أصلحك الله؟ قال: «ريح تخرج من الجنة لها صورة كصورة الإنسان، و رائحة طيبة، و هي التي نزلت على إبراهيم، فأقبلت تدور حول أركان البيت، و هو يضع الأساطين».

قيل له: هي من التي قال الله عز و جل: فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ بَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَ آلُ هارُونَ ٣.؟

قال: «تلك السكينة في التابوت، و كانت في طست يغسل فيها قلوب الأنبياء، و كان التابوت يدور في بني إسرائيل مع الأنبياء».

ثم أقبل علينا، فقال: «ما تابوتكم»؟ قلنا: السلاح. قال: «صدقتم، هو تابوتكم، و إن خرجت برأ فقل الذي قال الله عز و جل: سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَ ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَ إِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ، فإنه ليس من عبد يقولها عند ركوبه فيقع من بعير أو دابة فيصيبه شي ء بإذن الله».

ثم قال: «فإذا خرجت من منزلك فقل: بسم الله آمنت بالله، توكلت على الله، لا حول و لا قوة إلا بالله، فإن الملائكة تضرب وجوه الشياطين، و

يقولون: قد سمى الله، و آمن بالله، و توكل على الله، و قال: لا حول و لا قوة إلا بالله».

9579/ [5]- الطبرسي: روى العياشي بإسناده، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «ذكر النعمة أن تقول: الحمد لله الذي هدانا للإسلام، و علمنا القرآن، و من علينا بمحمد (صلى الله عليه و آله)، و تقول بعده: سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا إلى آخر الآية».

(١)هود 11: 41. [.....]
(٢)في المصدر: بوقار.
(٣)البقرة 2: 248.
٤ -الكافي 3: 471/ 5.
٥ -مجمع البيان 9: 63.

:  · /burhan/4/850/