Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 3 ٩٠٨

فقال: يا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ يعني الأصنام لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً وَ لَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَ إِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ شَيْئاً لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَ الْمَطْلُوبُ يعني الذباب.

7420/ [1]- محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن بعض أصحابه، عن العباس بن عامر، عن أحمد بن رزق الغمشاني، عن عبد الرحمن بن الأشل بياع الأنماط، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «كانت قريش تلطخ الأصنام التي كانت حول الكعبة بالمسك و العنبر، و كان يغوث قبال الباب، و كان يعوق عن يمين الكعبة، و كان نسر عن يسارها، و كانوا إذا دخلوا، خروا سجدا ليغوث، و لا ينحنون، ثم

يستديرون بحيالهم إلى يعوق، ثم يستديرون بحيالهم إلى نسر، ثم يلبون، فيقولون: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك، إلا شريك هو لك، تملكه و ما ملك».

قال: «فبعث الله ذبابا أخضر، له أربعة أجنحة، فلم يبق من ذلك المسك و العنبر شيئا إلا أكله، فأنزل الله عز و جل: يا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً وَ لَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَ إِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ شَيْئاً لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَ الْمَطْلُوبُ».

سورة الحج(22): آية 75

قوله تعالى:

اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا وَ مِنَ النَّاسِ [75] 7421/ [2]- علي بن إبراهيم: أي يختار، و هو: جبرئيل، و ميكائيل، و إسرافيل، و ملك الموت، و من الناس:

الأنبياء، و الأوصياء فمن الأنبياء: نوح، و إبراهيم، و موسى، و عيسى، و محمد (صلى الله عليهم أجمعين)، و من هؤلاء الخمسة: رسول الله (صلى الله عليه و آله) و من الأوصياء أمير المؤمنين، و الأئمة (عليهم السلام). و فيه تأويل غير هذا.

7422/ [3]- الطبرسي في (الاحتجاج): عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، في جواب سؤال زنديق، قال (عليه السلام):

«أما قول الله: اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها ١ و قوله: يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ ٢ و تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا ٣ و تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ ٤ و الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ ٥ فهو تبارك و تعالى، أجل و أعظم من أن يتولى ذلك بنفسه، و فعل رسله و ملائكته فعله، لأنهم بأمره يعملون، فاصطفى جل ذكره من

(١)الزمر 39: 42.
(٢)السجدة 32: 11.
(٣)الأنعام 6: 61.
(٤)النحل 16: 32.
(٥)النحل 16: 28.
١ -الكافي 4: 542/ 11.
٢ -تفسير القمّي 2: 87.
٣ -الاحتجاج: 247.

:  · /burhan/3/908/