Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 3 ٩٠٦

لأهلوا و استهلوا فرحا ثم قالوا: يا يزيد، لا تشل

لست من خندف ١ إن لم أنتقم من بني أحمد ما كان فعل

قد قتلنا القرم ٢ من ساداتهم و عدلناه ببدر فاعتدل

و قال الشاعر في مثل ذلك:

و كذلك الشيخ أوصاني به فاتبعت الشيخ فيما قد سأل

و قال أيضا شعرا:

يقول و الرأس مطروح يقلبه يا ليت أشياخنا الماضين بالحضر

حتى يقيسوا قياسا لا يقاس به أيام بدر لكان الوزن بالقدر

فقال الله تبارك و تعالى: وَ مَنْ عاقَبَ يعني رسول الله (صلى الله عليه و آله) بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ حين أرادوا أن يقتلوه ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ يعني بالقائم (عليه السلام) من ولده.

7415/ [1]- محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن همام، عن محمد بن إسماعيل، عن عيسى بن داود، عن الإمام موسى بن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام)، قال: «سمعت أبي محمد بن علي (عليه السلام) كثيرا ما يردد هذه الآية:

وَ مَنْ عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ قلت: يا أبت- جعلت فداك- أحسب هذه الآية نزلت في أمير المؤمنين (عليه السلام) خاصة؟ [قال: «نعم».]

سورة الحج(22): الآيات 67 الي 70

قوله تعالى:

لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً هُمْ ناسِكُوهُ- إلى قوله تعالى- عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ [67- 70] 7416/ [2]- علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً هُمْ ناسِكُوهُ أي مذهبا يذهبون فيه فَلا يُنازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ وَ ادْعُ إِلى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلى هُدىً مُسْتَقِيمٍ إلى قوله تعالى: عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ.

7417/ [3]- محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن همام، عن محمد بن إسماعيل، عن عيسى بن داود، قال: حدثنا الإمام موسى بن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام)، قال: «لما نزلت

هذه الآية: لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً هُمْ ناسِكُوهُ

(١)خندف: لقب ليلى بنت عمران بن قضاعة زوجة إلياس بن مضر بن نزار، و يفتخرون بها لأن نسب قريش ينتهي إليها. «محيط المحيط: 257».
(٢)في «ط»: القوم: و القرم: السيد العظيم.
١ -تأويل الآيات 1: 349/ 36.
٢ -تفسير القمي 2: 87.
٣ -تأويل الآيات 1: 349/ 37.

:  · /burhan/3/906/