وَ الْقَمَرُ وَ النُّجُومُ وَ الْجِبالُ وَ الشَّجَرُ وَ الدَّوَابُّ و لفظ الشجر واحد و معناه جمع وَ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَ كَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذابُ وَ مَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ.
7244/ [3]- محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، و عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعا، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن أبي الصباح الكناني، عن الأصبغ بن نباتة، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): «إن للشمس ثلاث مائة و ستين برجا، كل برج منها مثل جزيرة من جزائر العرب، و تنزل كل يوم على برج منها، فإذا غابت انتهت إلى حد «5» بطنان العرش، فلم تزل ساجدة إلى الغد، ثم ترد إلى موضع مطلعها و معها ملكان يهتفان معها، و إن وجهها لأهل السماء، و قفاها لأهل الأرض، و لو كان وجهها لأهل الأرض لأحرقت الأرض و من عليها من شدة حرها، و معنى سجودها ما قال الله سبحانه و تعالى: أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ وَ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ وَ النُّجُومُ وَ الْجِبالُ وَ الشَّجَرُ وَ الدَّوَابُّ وَ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ».
7245/ [4]- المفيد في (الاختصاص): عن محمد بن أحمد العلوي، قال: حدثنا أحمد بن زياد، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس بن عبد الرحمن، عن أبي الصباح الكناني، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ
وَ الشَّمْسُ
2- تفسير القمي 2: 79.
3- الكافي 8: 157/ 148. [.....]
4- الاختصاص: 213.
(1) الكهف 18: 84 و 85.
(2) الأعراف 7: 160.
(3) يوسف 12: 76.
(4) طه 20: 64.
(5) في «ط، ي»: أحد.
رهان في تفسير القرآن، ج 3، ص: 861
وَ الْقَمَرُ وَ النُّجُومُ وَ الْجِبالُ وَ الشَّجَرُ وَ الدَّوَابُّ الآية.
فقال: «إن للشمس أربع سجدات كل يوم و ليلة: فأول سجدة إذا صارت في طرف الأفق حين يخرج الفلك من الأرض إذا رأيت البياض المضي ء في طول السماء قبل أن يطلع الفجر» قلت: بلى، جعلت فداك. قال: «ذاك الفجر الكاذب، لأن الشمس تخرج ساجدة و هي في طرف الأرض، فإذا ارتفعت من سجودها طلع الفجر، و دخل وقت الصلاة.
و أما السجدة الثانية، فإنها إذا صارت في وسط القبة و ارتفع النهار، ركدت الشمس قبل الزوال، فإذا صارت بحذاء العرش ركدت و سجدت، فإذا ارتفعت من سجودها زالت عن وسط القبة فيدخل وقت صلاة الزوال.
و أما السجدة الثالثة: إنها إذ غابت من الأفق خرت ساجدة، فإذا ارتفعت من سجودها زال الليل، كما أنها حين زالت وسط القبة دخل وقت الزوال، زوال النهار».
قلت: هذه صورة ما وقفت عليه من هذا الحديث، و الله سبحانه أعلم، و قد تقدم في حديث أبي ذر، عن رسول الله (صلى الله عليه و آله): «سجود الشمس مع الملائكة الموكلين بها و القمر» في قوله تعالى: هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَ الْقَمَرَ نُوراً من سورة يونس «1».
سورة الحج(22): الآيات 19 الي 22
قوله تعالى:
هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ- إلى قوله تعالى- وَ ذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ [19- 22]
7246/ [1]- محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أحمد بن محمد البرقي، عن أبيه، عن
محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله تعالى: هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا بولاية علي قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ.
7247/ [2]- ابن بابويه، قال: حدثنا أبو محمد عمار بن الحسين الأسروشني «2»، قال: حدثني علي بن محمد ابن عصمة، قال: حدثنا أحمد بن محمد الطبري بمكة، قال: حدثنا أبو الحسن بن أبي شجاع البجلي، عن جعفر بن
1- الكافي 1: 349/ 51.
2- الخصال: 42/ 35.
(1) تقدّم في الحديث (1) من تفسير الآية (5) من سورة يونس.
(2) منسوب إلى أسروشنة: بلدة وراء سمرقند دون سيحون كما في أنساب السمعاني 1: 141، معجم البلدان 1: 177، و في معجم رجال الحديث 12: 251 الأشروسي.
:
· /burhan/3/861/