Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 3 ٧٩٢

7091/ [9]- و عنه: عن علي بن عبد الله، عن إبراهيم بن محمد، عن إسماعيل بن بشار، عن علي بن جعفر الحضرمي، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله تعالى: فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ وَ مَنِ اهْتَدى .

قال: «علي (عليه السلام) صاحب الصراط السوي وَ مَنِ اهْتَدى أي إلى ولايتنا أهل البيت».

7092/ [10]- و عنه، قال: حدثنا محمد بن همام، عن محمد بن إسماعيل العلوي، عن عيسى بن داود

النجار، عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام)، قال: «سألت أبي عن قول الله عز و جل: فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ وَ مَنِ اهْتَدى قال: الصِّراطِ السَّوِيِّ: هو القائم (عليه السلام)، و المهدي: من اهتدى إلى طاعته، و مثلها في كتاب الله عز و جل: وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى ١- قال- إلى ولايتنا».

7093/ [11]- سعد بن عبد الله: عن المعلى بن محمد البصري، قال: حدثنا أبو الفضل المدني، عن أبي مريم الأنصاري عن المنهال بن عمرو، عن زر بن حبيش، عن أمير المؤمنين (صلوات الله عليه)، قال: سمعته يقول: «إذا دخل الرجل حفرته أتاه ملكان، اسمهما: منكر و نكير، فأول ما يسألانه عن ربه، ثم عن نبيه، ثم عن وليه، فإن أجاب نجا، و ان تحير عذباه».

فقال رجل: فما حال من عرف ربه و نبيه، و لم يعرف وليه؟ قال «مذبذب لا إلى هؤلاء و لا إلى هؤلاء وَ مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا ٢، فذلك لا سبيل له.

و قد قيل للنبي (صلى الله عليه و آله): من ولينا ٣ يا نبي الله؟ فقال: وليكم في هذا الزمان علي (عليه السلام) و من بعده وصيه و لكل زمان عالم يحتج الله به، لئلا يكون كما قال الضلال قبلهم حين فارقتهم أنبياؤهم: رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آياتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَ نَخْزى ، بما كان من ضلالتهم و هي جهالتهم بالآيات و هم الأوصياء، فأجابهم الله عز و جل: قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ وَ مَنِ اهْتَدى .

و إنما كان تربصهم أن قالوا: نحن في سعة من معرفة

الأوصياء حتى نعرف إماما، فعيرهم الله بذلك، فالأوصياء هم أصحاب الصراط، وقوفا عليه لا يدخل الجنة إلا من عرفهم و عرفوه، و لا يدخل النار إلا من أنكرهم و أنكروه، لأنهم عرفاء الله عز و جل: عرفهم عليهم عند أخذه المواثيق عليهم، و وصفهم في كتابه، فقال عز و جل:

(١)طه 20: 82.
(٢)النساء 4: 88 و 143.
(٣)في المصدر: من وليّ اللّه.
٩ -تأويل الآيات 1: 323/ 25.
١٠ -تأويل الآيات 1: 323/ 26.
١١ -مختصر بصائر الدرجات: 53.

:  · /burhan/3/792/