بصفة مخلوق، و إن الله عز و جل لا يستفزه شي ء فيغيره».
ابن بابويه، رواه في كتاب (التوحيد) قال: حدثني أبي (رحمه الله)، قال: حدثنا أحمد بن إدريس، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن عيسى اليقطيني، عن المشرقي، عن حمزة بن الربيع، عمن ذكره، قال: كنت في مجلس أبي جعفر (عليه السلام)، و ذكر مثله بتغيير لا يضر بالمعنى ١.
و رواه أيضا في (معاني الأخبار) بهذا الإسناد، إلا أن فيه: عن المشرقي حمزة بن الربيع، و في آخر الحديث:
و لا يغيره ٢- بالواو- كما هو في كتاب (التوحيد) ٣.
7024/ [2]- المفيد في (إرشاده) قال: روى العلماء أن عمرو بن عبيد وفد على محمد بن علي بن الحسين (عليهم السلام) ليمتحنه بالسؤال، فقال له: جعلت فداك، ما معنى قوله تعالى: أَ وَ لَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما ٤، ما هذا الرتق و الفتق؟
فقال أبو جعفر (عليه السلام): «كانت السماء رتقا لا تنزل المطر ٥، و كانت الأرض رتقا لا تخرج النبات». فانقطع عمرو و لم يجد اعتراضا، و مضى ثم عاد إليه، فقال له: أخبرني- جعلت فداك- عن قوله عز و جل: وَ مَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى ما غضب الله؟
فقال أبو جعفر (عليه السلام): «غضب الله عقابه- يا عمرو- و من ظن أن الله يغيره شي ء فقد كفر».
سورة طه(20): آية 82
قوله تعالى:
وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى [82]
7025/ [1]- محمد بن يعقوب: عن علي
بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير و محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن فضال، جميعا، عن أبي جميلة، عن خالد بن عمار، عن سدير، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) و هو داخل و أنا خارج، و أخذ بيدي، ثم استقبل البيت، فقال: «يا سدير، إنما امر الناس أن يأتوا هذه الأحجار، فيطوفوا بها، ثم يأتونا فيعلمونا ولايتهم لنا، و هو قول الله تعالى: وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى - ثم أومأ بيده إلى صدره- إلى ولايتنا».
:
· /burhan/3/769/