Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 3 ٧٦٨

الأسدي، عن محمد بن إسماعيل البرمكي، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد الشامي، قال: حدثنا إسماعيل بن الفضل الهاشمي، قال: سألت أبا عبد الله الصادق (عليه السلام) عن موسى، بن عمران (عليه السلام)، لما رأى حبالهم و عصيهم، كيف أوجس في نفسه خيفة، و لم يوجسها إبراهيم (عليه السلام) حين وضع في المنجنيق و قذف به على النار؟

فقال (عليه السلام): «إن إبراهيم (عليه السلام) حين وضع في المنجنيق، كان مستندا إلى ما في صلبه من أنوار حجج الله عز و جل، و لم يكن موسى (عليه السلام) كذلك، فلذلك أوجس في نفسه خيفة، و لم يوجسها إبراهيم (عليه السلام)».

7022/ [2]- و عنه: عن محمد بن علي ما جيلويه، قال: حدثني عمي محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن هلال، عن الفضل بن دكين، عن معمر بن راشد، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «أتى يهودي إلى النبي (صلى الله عليه و آله)، فقام بين يديه يحد النظر إليه. فقال النبي (صلى الله عليه و آله): يا يهودي، ما حاجتك؟ قال: أنت أفضل أم موسى بن عمران النبي الذي كلمه الله، و أنزل عليه التوراة

و العصا، و فلق له البحر، و أظله بالغمام؟

فقال له النبي (صلى الله عليه و آله): إنه يكره للعبد أن يزكي نفسه، و لكني أقول: إن آدم (عليه السلام) لما أصاب الخطيئة، كانت توبته أن قال: اللهم إني أسألك بحق محمد و آل محمد لما غفرتها لي فغفرها له، و إن نوحا (عليه السلام) لما ركب السفينة، و خاف الغرق، و قال: اللهم إني أسألك بحق محمد و آل محمد لما أنجيتني من الغرق، فأنجاه الله منه، و إن إبراهيم (عليه السلام) لما ألقي في النار، قال: اللهم إني أسألك بحق محمد و آل محمد لما أنجيتني منها فجعلها الله عليه بردا و سلاما، و إن موسى (عليه السلام) لما ألقى عصاه، و أوجس في نفسه خيفة، قال: اللهم إني أسألك بحق محمد و آل محمد لما آمنتني فقال الله جل جلاله: لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى .

يا يهودي، إن موسى (عليه السلام) لو أدركني، ثم لم يؤمن بي و بنبوتي، ما نفعه إيمانه ١ شيئا و لا نفعته النبوة، يا يهودي، و من ذريتي المهدي، إذا خرج نزل عيسى بن مريم لنصرته، فقدمه و صلى خلفه».

سورة طه(20): آية 81

قوله تعالى:

وَ مَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى [81]

7023/ [1]- محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد البرقي، عن محمد بن عيسى، عن المشرقي حمزة بن المرتفع، عن بعض أصحابنا، قال: كنت في مجلس أبي جعفر (عليه السلام)، إذ دخل عليه عمرو بن عبيد، فقال له: جعلت فداك، قول الله تبارك و تعالى: وَ مَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى ما ذلك الغضب؟

فقال أبو جعفر (عليه السلام): «هو العقاب يا عمرو، إنه من زعم أن

الله قد زال من شي ء إلى شي ء، فقد وصفه

(١)في «ي، ط»: ما قبل اللّه منه.
٢ -الأمالي: 181/ 4.
١ -الكافي 1: 86/ 5.

:  · /burhan/3/768/