Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 3 ٧٦٣

قال: «الحب: المؤمن، و ذلك قوله تعالى وَ أَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي و النوى هو الكافر الذي نأى عن الحق، فلم يقبله».

سورة طه(20): الآيات 40 الي 42

قوله تعالى:

وَ فَتَنَّاكَ فُتُوناً- إلى قوله تعالى- وَ لا تَنِيا فِي ذِكْرِي [40- 42] 7010/ [1]- علي بن إبراهيم: وَ فَتَنَّاكَ فُتُوناً أي اختبرناك اختبارا، قوله تعالى: فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ يعني عند شعيب، و قوله تعالى: وَ اصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي أي اخترتك، و قوله: اذْهَبْ أَنْتَ وَ أَخُوكَ بِآياتِي وَ لا تَنِيا فِي ذِكْرِي أي لا تضعفا.

سورة طه(20): الآيات 43 الي 44

قوله تعالى:

اذْهَبا إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى [43 و 44]

7011/ [2]- الشيخ في (التهذيب): بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة ابن صدقة، قال: حدثني شيخ من ولد عدي بن حاتم، عن أبيه، عن جده عدي بن حاتم، و كان مع علي (عليه السلام) في حروبه، أن عليا (عليه السلام) قال يوم التقى هو و معاوية بصفين، و رفع بها صوته يسمع أصحابه: «و الله، لأقتلن معاوية و أصحابه»، ثم قال في آخر قوله: «إن شاء الله تعالى» خفض بها صوته، و كنت قريبا منه. فقلت: يا أمير المؤمنين، إنك حلفت على ما قلت ثم استثنيت، فما أردت بذلك؟

فقال: «إن الحرب خدعة، و أنا عند المؤمنين غير كذوب، فأردت أن أحرض أصحابي عليهم، لئلا يفشلوا و لكي يطمعوا فيهم، فافهم فإنك تنتفع بها بعد اليوم إن شاء الله، و اعلم أن الله عز و جل قال لموسى (عليه السلام)، حين أرسله إلى فرعون: فأتياه فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى و قد علم أنه لا يتذكر و لا يخشى، و لكن ليكون ذلك أحرص لموسى (عليه السلام) على الذهاب».

و رواه الكليني: عن علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، و ساق الحديث

إلى آخره، و فيه بعض التغيير

١ -تفسير القمّي 2: 60.
٢ -التهذيب 6: 163/ 299.

:  · /burhan/3/763/