Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 3 ٧٥٨

6989/ [3]- و عنه، قال: حدثنا محمد بن علي بن نصر البخاري المقرئ، قال: حدثنا أبو عبد الله الكوفي الفقيه بفرغانة ١، بإسناد متصل إلى الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام)، أنه قال في قوله عز و جل لموسى (عليه السلام):

فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ: «يعني ارفع خوفيك، يعني خوفه من ضياع أهله، و قد خلفها تمخض، و خوفه من فرعون».

6990/ [4]- و عنه، قال: حدثنا محمد بن علي بن محمد بن حاتم النوفلي المعروف بالكرماني، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن عيسى الوشاء البغدادي، قال: حدثنا أحمد بن طاهر القمي، قال: حدثنا محمد بن بحر بن سهل الشيباني، قال: حدثنا أحمد بن مسرور، عن سعد بن عبد الله القمي، عن القائم الحجة (عليه السلام)- في حديث طويل يتضمن مسائل كثيرة- قال: قلت: فأخبرني، يا بن رسول الله، عن أمر الله تعالى لنبيه موسى (عليه السلام):

فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً فإن فقهاء الفريقين يزعمون أنها كانت من إهاب الميتة.

فقال (عليه السلام): «من قال ذلك فقد افترى على موسى (عليه السلام)، و استجهله في نبوته، لأنه ما خلا الأمر فيها من خصلتين ٢: إما أن تكون صلاة موسى فيها جائزة أو غير جائزة، فإن كانت صلاته جائزة، جاز له لبسها في تلك البقعة إذ لم تكن مقدسة، و إن كانت مقدسة مطهرة، فليست بأقدس و أطهر من الصلاة، و إن كانت صلاته غير جائزة فيها، فقد أوجب على موسى (عليه السلام) أنه لم يعرف الحلال من الحرام، و ما علم ما تجوز فيه الصلاة و ما لم تجز، و هذا كفر».

قلت: فأخبرني- يا مولاي- عن التأويل فيها؟

قال: «إن موسى (عليه السلام) ناجى ربه بالوادي المقدس، فقال:

يا رب، إني قد أخلصت لك المحبة مني، و غسلت قلبي عمن سواك- و كان شديد الحب لأهله- فقال الله تبارك و تعالى: فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ أي انزع حب أهلك من قبلك إن كانت محبتك لي خالصة، و قلبك من الميل إلى من سواي مغسولا».

6991/ [5]- علي بن إبراهيم، قال: و قوله: فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ قال: كانتا من جلد حمار ميت وَ أَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِما يُوحى إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَ أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي قال: إذا نسيتها ثم ذكرتها فصلها.

6992/ [6]- محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، و محمد ابن خالد، جميعا، عن القاسم بن عروة، عن عبيد بن زرارة، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «إذا فاتتك صلاة فذكرتها في وقت اخرى، فإن كنت تعلم أنك إذا صليت التي فاتتك، كنت من الأخرى في وقت، فابدأ بالتي

(١)فرغانة: مدينة، و كورة واسعة بما وراء النهر، متآخمة لبلاد تركستان، و بينها و بين سمرقند خمسون فرسخا، و يقال: فرغانة قرية من قرى فارس. «معجم البلدان 4: 253».
(٢)في «ج» و المصدر: خطيئتين.
٣ -علل الشرائع: 66/ 2.
٤ -كمال الدين و تمام النعمة: 460.
٥ -تفسير القمّي 2: 60.
٦ -الكافي 3: 293/ 4.

:  · /burhan/3/758/