6977/ [8]- ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل (رضي الله عنه)، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، قال: حدثني مقاتل بن سليمان، قال: سألت جعفر بن محمد (عليهما السلام) عن قول الله عز و جل: الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى فقال: «استوى من كل شي ء، فليس شي ء أقرب إليه من شي ء».
6978/ [9]- و عنه: بهذا الإسناد، عن الحسن بن محبوب، عن حماد، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «كذب من زعم أن الله عز و جل من شي ء، أو في شي ء، أو على شي ء».
6979/ [10]- و عنه، قال: حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق (رحمه الله)، قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي، قال: حدثنا الحسين بن الحسن، قال: حدثني أبي، عن حنان بن سدير، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن العرش و الكرسي.
فقال: «إن
للعرش صفات كثيرة مختلفة، له في كل سبب وضع في القرآن صفة على حدة، فقوله: رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ يقول: رب الملك العظيم، و قوله: الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى يقول: على الملك احتوى».
و سيأتي الحديث بطوله- إن شاء الله تعالى- في سورة النمل، عند قوله تعالى: رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ١.
6980/ [11]- الطبرسي في (الاحتجاج): روى هشام بن الحكم، أنه كان من سؤال الزنديق الذي أتى أبا عبد الله (عليه السلام)، قال: ما الدليل على صانع العالم؟
فقال: أبو عبد الله (عليه السلام): «وجود الأفاعيل التي دلت على أن صانعها صنعها، ألا ترى أنك إذا نظرت إلى بناء مشيد مبني علمت أن له بانيا، و إن كنت لا ترى الباني، و لم تشاهد؟».
قال: فما هو؟
قال: «هو شي ء بخلاف الأشياء، ارجع بقولي شي ء إلى إثباته، و إنه شي ء بحقيقته الشيئية، غير أنه لا جسم و لا صورة، و لا يجس ٢، و لا يدرك بالحواس الخمس، لا تدركه الأوهام، و لا تنقصه الدهور، و لا يغيره الزمان».
قال: السائل: فإنا لم نجد موهوما إلا مخلوقا؟
قال أبو عبد الله (عليه السلام): «لو كان ذلك كما تقول، لكان التوحيد منا مرتفعا، بأنا لم نكلف أن نعتقد غير موهوم، لكنا نقول: كل موهوم بالحواس مدرك بها، تحده الحواس ممثلا فهو مخلوق و لا بد من إثبات كون صانع
:
· /burhan/3/754/