سورة مريم(19): الآيات 42 الي 50
قوله تعالى:
إِذْ قالَ لِأَبِيهِ يا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ ما لا يَسْمَعُ وَ لا يُبْصِرُ وَ لا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئاً
- إلى قوله تعالى- وَ جَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا [42- 50]
6888/ [1]- ابن بابويه، قال: حدثني علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق، قال: حدثنا حمزة بن القاسم العلوي العباسي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك الكوفي الفزاري، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن زيد الزيات، قال: حدثنا محمد بن زياد الأزدي، عن المفضل بن عمر، عن الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام)- و ذكر الحديث فيما ابتلى إبراهيم ربه بكلمات- فقال (عليه السلام) فيما ذكر: «ثم العزلة عن أهل البيت و العشيرة مضمن معناه في قوله: وَ أَعْتَزِلُكُمْ وَ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ الآية.
و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، بيان ذلك في قوله تعالى: يا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ ما لا يَسْمَعُ وَ لا يُبْصِرُ وَ لا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئاً يا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ ما لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِراطاً سَوِيًّا يا أَبَتِ لا تَعْبُدِ الشَّيْطانَ إِنَّ الشَّيْطانَ كانَ لِلرَّحْمنِ عَصِيًّا يا أَبَتِ إِنِّي أَخافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذابٌ مِنَ الرَّحْمنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطانِ وَلِيًّا.
و دفع السيئة بالحسنة، و ذلك لما قال له أبوه: أَ راغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يا إِبْراهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَ اهْجُرْنِي مَلِيًّا فقال في جواب أبيه سَلامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كانَ بِي حَفِيًّا.
ثم الحكم و الانتماء إلى الصالحين في قوله: رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً وَ أَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ ١ يعني بالصالحين الذين لا يحكمون إلا بحكم الله عز و جل، و لا يحكمون بالآراء و المقاييس حتى يشهد له من
يكون بعده من الحجج بالصدق، بيان ذلك في قوله: وَ اجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ ٢ أراد في هذه الامة الفاضلة، فأجابه الله، و جعل له و لغيره من أنبيائه لسان صدق في الآخرين، و هو علي بن أبي طالب (عليه السلام)، و ذلك قوله عز و جل وَ جَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا».
6889/ [2]- ابن بابويه، قال: حدثني أبي و محمد بن الحسن (رضي الله عنهما) قالا: حدثنا سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «كان أبو إبراهيم منجما لنمرود بن كنعان، و كان نمرود لا يصدر إلا عن رأيه، فنظر في النجوم ليلة من الليالي، فأصبح، فقال: لقد رأيت في ليلتي هذه عجبا، فقال له نمرود: و ما هو؟
:
· /burhan/3/714/