Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 3 ٧١٣

سورة مريم(19): آية 39

قوله تعالى:

وَ أَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَ هُمْ فِي غَفْلَةٍ وَ هُمْ لا يُؤْمِنُونَ [39]

6884/ [1]- علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن الحسن بن محبوب، عن أبي ولاد الحناط، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سئل عن قوله تعالى: وَ أَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ.

قال: «ينادي مناد من عند الله، و ذلك بعد ما صار أهل الجنة في الجنة و أهل النار في النار: يا أهل الجنة، و يا أهل النار، هل تعرفون الموت في صورة من الصور؟ فيقولون: لا فيؤتى بالموت

في صورة كبش أملح فيوقف بين الجنة و النار، ثم ينادون جميعا: أشرفوا و انظروا إلى الموت، فيشرفون، ثم يأمر الله به فيذبح، ثم يقال: يا أهل الجنة خلود فلا موت أبدا، و يا أهل النار خلود فلا موت أبدا، و هو قوله تعالى وَ أَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَ هُمْ فِي غَفْلَةٍ أي قضي على أهل الجنة بالخلود فيها، و على أهل النار بالخلود فيها».

6885/ [2]- محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله)- في حديث- إن الموت فخر في نفسه، فقال تعالى:

لا تفخر فإني ذابحك بين الفريقين: أهل الجنة و أهل النار، ثم لا أحييك أبدا فترجى أو تخاف».

6886/ [3]- ابن بابويه: عن أبيه، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن القاسم بن محمد الأصبهاني، عن سليمان ابن داود، عن حفص بن غياث، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «يوم التلاق: يوم يلتقي أهل السماء و أهل الأرض، و يوم التناد: يوم ينادي أهل النار أهل الجنة: أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ ١، و يوم التغابن:

يوم يغبن أهل الجنة أهل النار، و يوم الحسرة: يوم يؤتى بالموت فيذبح».

سورة مريم(19): الآيات 40 الي 41

قوله تعالى:

إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَ مَنْ عَلَيْها وَ إِلَيْنا يُرْجَعُونَ- إلى قوله تعالى- صِدِّيقاً نَبِيًّا [40- 41] 6887/ [4]- علي بن إبراهيم، قال: كل شي ء خلقه الله يرثه الله يوم القيامة.

(١)الأعراف 7: 50.
١ -تفسير القمّي 2: 50.
٢ -الكافي 8: 149/ 129.
٣ -معاني الأخبار: 156/ 1.
٤ -تفسير القمّي 2: 51.

:  · /burhan/3/713/