Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 3 ٦٨٦

أمير المؤمنين (عليه السلام)، و هو قوله: ذِكْرِي» قلت: قوله لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً؟ قال: «كانوا لا يستطيعون إذا ذكر علي (عليه السلام) عندهم أن يسمعوا ذكره لشدة بغض له، و عداوة منهم له و لأهل بيته».

قلت قوله: أَ فَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبادِي مِنْ دُونِي أَوْلِياءَ إِنَّا أَعْتَدْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ نُزُلًا؟

قال (عليه السلام): «يعنيهما و أشياعهما ١ الذين اتخذوهما من دون الله أولياء، و كانوا يرون أنهم بحبهم إياهما، أنهما ينجيانهم من عذاب الله، و كانوا بحبهما كافرين».

قلت: قوله إِنَّا أَعْتَدْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ نُزُلًا؟ قال: «أي منزلا، فهي لهما و لأشياعهما ٢ عتيدة ٣ عند الله».

قلت: قوله نُزُلًا قال: «مأوى و منزلا».

6804/ [3]- العياشي: عن محمد بن حكيم، قال: كتبت رقعة إلى أبي عبد الله (عليه السلام) فيها: أ تستطيع النفس المعرفة؟ قال: فقال: «لا».

فقلت: يقول الله عز و جل: الَّذِينَ كانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَ كانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً؟

قال: «هو كقوله: ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَ ما كانُوا يُبْصِرُونَ ٤».

قلت: فعابهم ٥؟ قال: «لم يعبهم ٦ بما صنع في قلوبهم، و لكن عابهم ٧ بما صنعوا، و لو لم يتكلفوا لم يكن عليهم شي ء».

6805/ [4]- علي بن إبراهيم، في قوله أَ فَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبادِي مِنْ دُونِي أَوْلِياءَ إِنَّا أَعْتَدْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ نُزُلًا: أي منزلا.

سورة الكهف(18): الآيات 103 الي 104

قوله تعالى:

قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا

(١)في «ط»: و أشباههما. [.....]
(٢)في «ط»: و لأشباههما.
(٣)العتيد: الشي ء الحاضر المهيّأ. «الصحاح- عتد- 2: 505» و في نسخة من «ط» معدة.
(٤)هود 11: 20.
(٥)في «ط»: يعاتبهم.
(٦)في «ط»: لا يعتبهم.
(٧)في «ط»: يعاتبهم.
٣ -تفسير العيّاشي 2: 351/ 88.
٤ -تفسير القمّي 2: 46.

:  · /burhan/3/686/