6739/ [33]- عن إسحاق بن عمار، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «إن الله ليصلح بصلاح الرجل المؤمن ولده و ولد ولده، و يحفظه في دويرته و دويرات حوله، فلا يزالون في حفظ الله لكرامته على الله».
ثم ذكر الغلامين فقال: «وَ كانَ أَبُوهُما صالِحاً ألم
تر أن الله شكر صلاح أبويهما لهما».
6740/ [34]- عن يزيد بن رومان ١، قال: دخل نافع بن الأزرق ٢ المسجد الحرام و الحسين بن علي (عليهما السلام) مع عبد الله بن عباس جالسان في الحجر، فجلس إليهما، ثم قال: يا بن عباس، صف لي إلهك الذي تعبده، فأطرق ابن عباس طويلا متبطئا ٣ بقوله، فقال له الحسين (عليه السلام): «إلي يا بن الأزرق، المتورط في الضلالة، المرتكس ٤ في الجهالة، أجيبك عما سألت عنه». فقال: ما إياك سألت فتجيبني.
فقال له ابن عباس: مه عن ابن رسول الله، فإنه من أهل بيت النبوة و معدن الحكمة. فقال له: صف لي.
فقال له: «أصفه بما وصف به نفسه، و أعرفه بما عرف به نفسه: لا يدرك بالحواس، و لا يقاس بالناس، قريب غير ملتزق ٥ و بعيد غير مقصى، يوحد و لا يبعض ٦، لا إله إلا هو الكبير المتعال» قال: فبكى ابن الأزرق بكاء شديدا. فقال له الحسين (عليه السلام): «ما يبكيك»؟ فقال: بكيت من حسن وصفك.
قال: «يا بن الأزرق، إني أخبرت أنك تكفر أبي و أخي و تكفرني» قال له نافع: لئن قلت ذاك لقد كنتم الحكماء ٧ و معالم الإسلام، فلما بدلتم استبدلنا بكم.
فقال: له الحسين (عليه السلام): «يا بن الأزرق، أسألك عن مسألة، فأجبني عن قول الله لا إله إلا هو: وَ أَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ إلى قوله: كَنْزٌ لَهُما من حفظ فيهما»؟ قال: «فأيهما أفضل أبوهما أم رسول الله (صلى الله عليه و آله) و فاطمة (عليها السلام)؟». قال: لا، بل رسول الله و فاطمة بنت رسول الله قال: «فما حفظنا حتى حيل بيننا ٨ و بين الكفر؟». فنهض، ثم
نفض ثوبه، ثم قال: قد نبأنا الله عنكم- معشر قريش- أنتم قوم خصمون.
:
· /burhan/3/657/