قال: فأنا أدخلك على رسول الله (صلى الله عليه و آله) فأدخله مسجد قبا، فإذا هو برسول الله (صلى الله عليه و آله) في مسجد قبا، فقال له (صلى الله عليه و آله): اعتزل عن ظلم أمير المؤمنين- قال- فخرج من عنده فلقيه عمر، فأخبره بذلك، فقال: اسكت، أما عرفت قديما سحر بني عبد المطلب؟!».
6673/ [5]- و من الكتاب أيضا: سعد، قال: حدثنا عباد بن سليمان، عن محمد بن سليمان، عن أبيه سليمان، عن عيثم بن أسلم، عن معاوية بن عمار الدهني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «دخل أبو بكر على علي (عليه السلام) فقال له: إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) لم يحدث إلينا في أمرك حدثا بعد يوم الولاية، و أنا أشهد أنك مولاي، مقر لك بذلك، و قد سلمت عليك على عهد رسول الله (صلى الله عليه و آله) بإمرة ١ المؤمنين، و أخبرنا رسول الله (صلى الله عليه و آله) أنك وصيه و وارثه و خليفته في أهله و نسائه و لم يحل بينك و بين ذلك، و صار ميراث رسول الله (صلى الله عليه و آله) إليك و أمر نسائه، و لم يخبرنا بأنك خليفته من بعده، و لا جرم لنا في ذلك، فيما بيننا و بينك، و لا ذنب بيننا و بين الله عز و جل.
فقال: له علي
(عليه السلام): أ رأيتك «2» إن رأيت رسول الله (صلى الله عليه و آله) حتى يخبرك بأني أولى بالمجلس الذي أنت فيه، و أنك إن لم تنح عنه كفرت، فما تقول؟ فقال: إن رأيت رسول الله (صلى الله عليه و آله) حتى يخبرني ببعض هذا اكتفيت به. قال: فوافني إذا صليت المغرب».
قال: فرجع بعد المغرب فأخذ بيده، و أخرجه إلى مسجد قبا، فإذا رسول الله (صلى الله عليه و آله) جالس في القبلة، فقال: يا عتيق، وثبت على علي، و جلست مجلس النبوة، و قد تقدمت إليك في ذلك؟! فانزع هذا السربال ٣ الذي تسربلته و خله لعلي (عليه السلام) و إلا فموعدك النار».
قال: «ثم أخذ بيده فأخرجه، فقام النبي (صلى الله عليه و آله) عنهما، و انطلق أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى سلمان، فقال له: يا سلمان، أما علمت أنه كان من الأمر كذا و كذا؟ فقال سلمان: ليشهرن بك و ليبدينه إلى صاحبه و ليخبرنه بالخبر، فضحك أمير المؤمنين (عليه السلام)، و قال: أما أن يخبر صاحبه فيفعل، ثم لا و الله لا يذكر انه أبدا إلى يوم القيامة، هما أنظر لأنفسهما ٤ من ذلك.
فلقي أبو بكر عمر، فقال: إن عليا أتى كذا و كذا، و صنع كذا و كذا، و قال رسول الله: كذا و كذا. فقال له عمر:
ويلك، ما أقل عقلك! فو الله، ما أنت فيه الساعة إلا من بعض سحر ابن أبي كبشة، قد نسيت سحر بني هاشم؟! و من أين يرجع محمد؟ و لا يرجع من مات، إن ما أنت فيه أعظم من سحر بني هاشم، فتقلد هذا السربال و مر ٥ فيه».
:
· /burhan/3/634/