قال: فقال: «إن الله عز و جل لما قال لآدم (عليه السلام): ادخل الجنة، قال له: يا آدم لا تقرب هذه الشجرة- قال- و أراه إياها. فقال آدم (عليه السلام) لربه: كيف أقربها و قد نهيتني عنها أنا و زوجي- قال- فقال لهما: لا تقرباها، يعني: لا تأكلا منها. فقال آدم (عليه السلام) و زوجته: نعم يا ربنا، لا نقربها و لا نأكل منها، و لم يستثنيا في قولهما: نعم فوكلهما الله في ذلك إلى أنفسهما و إلى ذكرهما».
قال: «و قد قال الله عز و جل لنبيه (صلى الله عليه و آله) في الكتاب: وَ لا تَقُولَنَّ لِشَيْ ءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ أن لا أفعله، فتسبق مشيئة الله في أن لا أفعله، فلا أقدر على أن أفعله- قال- و لذلك
قال الله عز و جل:
وَ اذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ أي استثن مشيئة الله في فعلك».
6641/ [3]- و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد و محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن حمزة بن حمران، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل:
وَ اذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ.
قال: «ذلك في اليمين، إذا قلت: و الله لا أفعل كذا و كذا، فإذا ذكرت أنك لم تستثن فقل: إن شاء الله».
6642/ [4]- و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الأشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام): الاستثناء في اليمين متى ما ذكر، و إن كان بعد أربعين صباحا، ثم تلا هذه الآية: وَ اذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ».
6643/ [5]- و عنه: عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحسن، عن علي بن أسباط، عن الحسين بن زرارة، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: وَ اذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ».
فقال: «إذا حلفت على يمين و نسيت أن تستثني، فاستثن إذا ذكرت».
6644/ [6]- و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن مرازم بن حكيم، قال: أمر أبو عبد الله (عليه السلام) بكتاب في حاجة فكتب، ثم عرض عليه و لم يكن فيه استثناء، فقال: «كيف رجوتم أن يتم هذا و ليس فيه استثناء؟ [انظروا كل موضع لا يكون فيه استثناء] فاستثنوا فيه».
6645/ [7]- الشيخ في (التهذيب) بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن علي بن حديد، عن مرازم، قال: دخل
أبو عبد الله (عليه السلام) يوما إلى منزل معتب، و هو يريد العمرة، فتناول لوحا فيه كتاب فيه تسمية أرزاق العيال و ما يخرج لهم فإذا فيه: لفلان و فلان و فلان و ليس فيه استثناء، فقال (عليه السلام): «من كتب هذا الكتاب و لم يستثن فيه، كيف ظن أنه يتم»: ثم دعا بالدواة فقال: «ألحق فيه إن شاء الله» فألحق فيه في كل اسم: إن شاء الله.
:
· /burhan/3/627/