Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 3 ٥١٢

الله عز و جل الفة و لباسا، و ذلك قول الله عز و جل: وَ جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِباساً وَ جَعَلْنَا النَّهارَ مَعاشاً ١». قال:

صدقت.

6277/ [2]- علي بن إبراهيم: في قوله تعالى: فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ قال: المحو في القمر.

6278/ [3]- و عنه، قال: حدثني أبي، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن معروف بن خربوذ، عن الحكم بن المستنير، عن علي بن الحسين (عليهما السلام) قال: «إن [من ] الأوقات التي قدرها الله للناس مما يحتاجون إليه، البحر الذي خلقه الله بين السماء و الأرض، فإن الله قدر فيه مجاري الشمس و القمر و النجوم و الكواكب، ثم قدر ذلك كله على الفلك، ثم وكل بالفلك ملكا معه سبعون ألف ملك يديرون الفلك، فإذا دارت الشمس و القمر و النجوم و الكواكب معه نزلت في منازلها التي قدرها الله فيها ليومها و ليلتها.

و إذا كثرت ذنوب العباد، و أراد الله أن يستعتبهم بآية من آياته، أمر الملك الموكل بالفلك أن يزيل الفلك الذي عليه مجاري الشمس و القمر و النجوم و الكواكب، فيأمر الملك أولئك السبعين ألف ملك أن

يزيلوا الفلك عن مجاريه- قال- فيزيلونه، فتصير الشمس في ذلك البحر الذي يجري فيه الفلك، فيطمس حرها و يتغير لونها.

و إذا أراد الله أن يعظم الآية طمست الشمس في البحر على ما يحب الله أن يخوف خلقه بالآية، فذلك عند شدة انكساف الشمس، و كذلك يفعل بالقمر، فإذا أراد الله أن يخرجهما و يردهما إلى مجراهما، أمر الملك الموكل بالفلك أن يرد الشمس إلى مجراها، فيرد الملك الفلك إلى مجراه، فتخرج من الماء و هي كدرة، و القمر مثل ذلك».

ثم قال علي بن الحسين (عليهما السلام): «إنه لا يفزع لهما و لا يرهب إلا من كان من شيعتنا، فإذا كان ذلك فافزعوا إلى الله و ارجعوا».

قال: «و قال أمير المؤمنين (عليه السلام): الأرض مسيرة خمسمائة عام، الخراب منها مسيرة أربعمائة عام، و العمران منها مسيرة مائة عام، و الشمس ستون فرسخا في ستين فرسخا، و القمر أربعون فرسخا في أربعين فرسخا، بطونهما يضيئان لأهل السماء، و ظهورهما يضيئان لأهل الأرض، و الكواكب كأعظم جبل على الأرض، و خلق الشمس قبل القمر».

6279/ [4]- و قال سلام بن المستنير: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): لم صارت الشمس أحر من القمر؟ قال: «إن الله خلق الشمس من نور النار و صفو الماء، طبقا من هذا، و طبقا من هذا، حتى إذا صارت سبعة أطباق ألبسها لباسا من نار، فمن هنالك صارت الشمس أحر من القمر».

قلت: فالقمر؟ قال: «إن الله خلق القمر من ضوء ٢ النار و صفو الماء، طبقا من هذا، و طبقا من هذا، حتى إذا

(١)النبأ 78: 10- 11.
(٢)في «ط»: نور.
٢ -تفسير القمّي 2: 14.
٣ -تفسير القمّي 2: 14.
٤ -تفسير القمّي 2: 17.

:  · /burhan/3/512/