Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 3 ٥١١

6275/ [4]- الشيخ في (أماليه): بإسناده عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إن الله لما خلق آدم و نفخ فيه من روحه، وثب ليقوم قبل أن تستتم فيه الروح فسقط، فقال الله عز و جل: وَ كانَ الْإِنْسانُ عَجُولًا».

سورة الإسراء(17): آية 12

قوله تعالى:

وَ جَعَلْنَا اللَّيْلَ وَ النَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا

آيَةَ اللَّيْلِ وَ جَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً- إلى قوله تعالى- تَفْصِيلًا [12]

6276/ [1]- ابن بابويه، قال: حدثنا الحسين ١ بن يحيى بن ضريس البجلي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أبو جعفر [محمد بن ] ٢ عمارة السكري السرياني، قال: حدثنا إبراهيم بن عاصم بقزوين، قال: حدثنا عبد الله بن هارون الكرخي، قال: حدثنا أبو جعفر أحمد بن عبد الله بن يزيد بن سلام بن عبيد الله مولى رسول الله، قال:

حدثني أبي عبد الله بن يزيد، قال: حدثني يزيد بن سلام ٣

، أنه سأل رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فقال له: لم سمي الفرقان فرقانا؟ قال: «لأنه متفرق الآيات و السور، أنزلت في غير الألواح [و غيره من الصحف و التوراة و الإنجيل و الزبور نزلت كلها جملة في الألواح ] و الورق».

قال: فما بال الشمس و القمر لا يستويان في الضوء و النور؟ قال: «لما خلقهما الله عز و جل أطاعا و لم يعصيا شيئا، فأمر الله عز و جل جبرئيل (عليه السلام) أن يمحو [ضوء] القمر فمحاه، فأثر المحو في القمر خطوطا سوداء، و لو أن القمر ترك على حاله بمنزلة الشمس لم يمح، لما عرف الليل من النهار، و لا النهار من الليل، و لا علم الصائم كم يصوم، و لا عرف الناس عدد السنين و الحساب، و ذلك قول الله عز و جل: وَ جَعَلْنَا اللَّيْلَ وَ النَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وَ جَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ وَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَ الْحِسابَ».

قال: صدقت يا محمد، فأخبرني، لم سمي الليل ليلا؟ قال: «لأنه يلايل ٤ الرجال من النساء، و جعله

(١)في «ط»: الحسن انظر نوابغ الرواة: 122.
(٢)أثبتناه من التوحيد: 390/ 1، و نوابغ الرواة: 122.
(٣)زاد في سند التوحيد: عن أبيه سلّام بن عبيد اللّه، عن عبد اللّه بن سلّام مولى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و الظاهر صحّته.
(٤)قال المجلسي (رحمه اللّه): قوله: «لأنّه يلايل الرجال» يظهر منه أنّ ملايلة كانت في الأصل بمعنى الملابسة أو نحوها، و ليس هذا المعنى فيما عندنا من كتب اللغة، قال الفيروزآبادي: لايلته: استأجرته لليلة، و عاملته ملايلة، كمياومة. «بحار الأنوار 9: 306».
٤ -الأمالي 2: 273.
١ -علل الشرائع: 470/ 33.

:  · /burhan/3/511/