Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 3 ٤٢

يراها المؤمن، و في الآخرة الجنة مما أعده الله له من النعم عند الموت، و هو قول الله تعالى: الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمْ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ ١ أبدا ثم في الجنة».

4938/ [15]- الطبرسي: في معنى أَوْلِياءَ اللَّهِ عن علي بن الحسين (عليه السلام): «أنهم الذين أدوا فرائض الله، و أخذوا بسنن رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و تورعوا عن محارم الله، و زهدوا في عاجل هذه الدنيا، و رغبوا فيما عند الله، و اكتسبوا الطيب من رزق الله لمعاشهم، لا يريدون به التكاثر و التفاخر، ثم أنفقوه فيما يلزمهم من الحقوق الواجبة، فأولئك الذين يبارك الله لهم فيما اكتسبوا، و يثابون على ما قدموا منه لآخرتهم».

4939/ [16]- و قال علي بن إبراهيم، في معنى الآية، قال: البشرى في الحياة الدنيا هي الرؤيا الصالحة ٢ يراها المؤمن، و في الآخرة الجنة عند الموت، و هو قول الله: الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمْ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ

٣.

ثم قال: و قوله: تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ

أي لا تغيير للامامة، و الدليل على أن الكلمات الإمامة، قوله:

وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ ٤ يعني الإمامة.

سورة يونس(10): الآيات 65 الي 71

قوله تعالى:

وَ لا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً- إلى قوله تعالى- ثُمَّ لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَ لا تُنْظِرُونِ [65- 71] 4940/ [1]- علي بن إبراهيم قال في قوله: وَ لا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً إلى قوله تعالى بِما كانُوا يَكْفُرُونَ فإنه محكم، و قوله: وَ اتْلُ عَلَيْهِمْ مخاطبة لمحمد (صلى الله عليه و آله) نَبَأَ نُوحٍ أي خبر نوح إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ إِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقامِي وَ تَذْكِيرِي بِآياتِ اللَّهِ فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَ شُرَكاءَكُمْ الذين تعبدون ثُمَّ لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً أي لا تغتموا ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ أي ادعوا علي وَ لا تُنْظِرُونِ.

(١)النحل 16: 32.
(٢)في المصدر: الحسنة.
(٣)النحل 16: 32. [.....]
(٤)الزخرف 43: 28.
١٥ -مجمع البيان 5: 181.
١٦ -تفسير القمّي 1: 314.
١ -تفسير القمّي 1: 314.

:  · /burhan/3/42/