Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 3 ٤١

قال: «أما و الله- يا أبا حمزة- ما بين أحدكم و بين أن يرى مكانه من الله و مكانه مما تقربه عينه إلا أن تبلغ نفسه ها هنا- ثم أهوى بيده إلى نحره- ألا أبشرك، يا أبا حمزة؟» فقلت: «بلى، جعلت فداك.

فقال: «إذا كان ذلك أتاه رسول الله (صلى الله عليه و آله) و علي (عليه السلام)

معه، فقعد عند رأسه، فقال له- إذا كان ذلك- رسول الله (صلى الله عليه و آله): أما تعرفني؟ أنا رسول الله، هلم إلينا، فما أمامك خير لك مما خلفت، أما ما كنت تخاف فقد أمنته، و أما ما كنت ترجو فقد هجمت عليه، أيتها الروح اخرجي إلى روح الله و رضوانه. و يقول له علي (عليه السلام) مثل قول رسول الله (صلى الله عليه و آله)». ثم قال: «يا أبا حمزة، ألا أخبرك بذلك من كتاب الله؟ قوله:

الَّذِينَ آمَنُوا وَ كانُوا يَتَّقُونَ الآية».

4934/ [11]- سليم بن قيس الهلالي، قال: سألت علي بن أبي طالب (عليه السلام) قلت: أصلحك الله، من لقي الله مؤمنا عارفا بإمامه مطيعا له، من أهل الجنة هو؟ قال: «نعم، إذا لقى الله و هو ١ من الذين قال الله تعالى: الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ ٢ الَّذِينَ آمَنُوا وَ كانُوا يَتَّقُونَ، الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ ٣».

قلت: فمن لقي الله منهم على الكبائر؟ قال: «هو في مشيئة الله، إن عذبه فبذنبه، و إن تجاوز عنه فبرحمته».

قلت: فيدخله النار و هو مؤمن؟ قال: «نعم، لأنه ليس من المؤمنين الذين عنى الله أنه ولي المؤمنين، لأن الذين عنى الله أنه لهم ولي، و أنه لا خوف عليهم و لا هم يحزنون، هم المؤمنون الذين يتقون الله، و الذين عملوا الصالحات، و الذين لم يلبسوا إيمانهم بظلم».

4935/ [12]- ابن شهر آشوب: عن زريق، عن الصادق (عليه السلام)، في قوله تعالى:هُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا

، قال: «هو أن يبشراه بالجنة عند الموت». يعني محمدا و عليا (عليهما السلام).

4936/ [13]- الطبرسي: في معنى هُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ، عن أبي جعفر (عليه

السلام) في معنى البشارة: «أنها في الدنيا الرؤيا الصالحة يراها المؤمن لنفسه أو ترى له، و في الآخرة الجنة، و هي ما يبشرهم به الملائكة عند خروجهم من القبور، و في القيامة إلى أن يدخلوا الجنة يبشرونهم بها حالا بعد حال».

ثم قال: و روي ذلك في حديث مرفوع عن النبي (صلى الله عليه و آله).

4937/ [14]- و في (نهج البيان) في معنى ذلك: روي عن الباقر و الصادق (عليهما السلام) قالا: «هي الرؤيا الصالحة

(١)في المصدر زيادة: مؤمن.
(٢)البقرة 2: 25.
(٣)الأنعام 6: 82.
١١ -كتاب سليم بن قيس: 56.
١٢ -المناقب 3: 223.
١٣ -مجمع البيان 5: 182.
١٤ -نهج البيان 2: 144 «مخطوط».

:  · /burhan/3/41/