اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ ١. فقالوا: أ ينام أهل الجنة؟ فقال النبي (صلى الله عليه و آله): «لا ينامون، لأن النوم أخو الموت، و أهل الجنة لا يموتون، و كذلك أهل النار لا يموتون لأنهم معذبون دائما».
5841/ [5]- و عنه: قال جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام): «فلما نام آدم (عليه السلام)، خلق الله من ضلع جنبه الأيسر ما يلي الشراسيف ٢ و هو ضلع أعوج، فخلق منه حواء، و إنما سميت بذلك لأنها خلقت من حي، و ذلك قوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَ خَلَقَ مِنْها زَوْجَها ٣ فكانت حواء على خلق آدم (عليه السلام)، و على حسنه و جماله، و لها سبعمائة ظفيرة مرصعات بالياقوت و اللؤلؤ و الجواهر و الدر، محشوة بالمسك، شكلاء ٤، دعجاء ٥، غنجاء ٦، غضة ٧، بيضاء، مخضوبة الكفين، تسمع لذوائبها خشخشة، و هي نفيسة ٨ متوجة، و هي على صورة آدم (عليه السلام) غير أنها أرق منه جلدا، و أصفى منه لونا، و أحسن منه صوتا، و أدعج منه عينا، و أقنى منه أنفا، و أصفى
منه سنا، و أصغر منه سنا، و ألطف منه نباتا ٩، و ألين منه كفا، فلما خلقها الله تعالى، أجلسها عند رأس آدم و قد رآها في نومه، و قد تمكن حبها في قلبه- قال- فانتبه آدم (عليه السلام) من نومته فقال: يا رب، من هذه؟ فقال الله تعالى: هذه أمتي حواء. قال: يا رب، لمن خلقتها؟ قال: لمن أخذ بها الأمانة، و أصدقها الشكر. قال: يا رب، أقبلها على هذا. فتزوجها- قال- فزوجه إياها قبل دخول الجنة».
قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام): «رأى هذا في المنام و هي تكلمه، و هي تقول له: أنا أمة الله و أنت عبد الله، فاخطبني من ربك».
و
قال أمير المؤمنين علي (عليه السلام): «طيبوا النكاح، فإن النساء عند الرجال لا يملكن لأنفسهن ضرا و لا نفعا، و إنهن أمانة الله عندكم فلا تضاروهن و لا تعضلوهن».
5842/ [6]- و عنه: قال جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام): «إن آدم (عليه السلام) رأى حواء في المنام، فلما انتبه، قال: يا رب، من هذه التي أنست بقربها؟ قال الله تعالى: هذه أمتي، و أنت عبدي، يا آدم، ما خلقت خلقا هو أكرم علي منكما، إذا أنتما عبدتماني و أطعتماني، و قد خلقت لكما دارا، و سميتها جنتي، فمن دخلها كان وليي حقا،
:
· /burhan/3/347/