من معرفة نعمه الا المعرفة بالتقصير عن معرفتها، كما لم يجعل في احد من معرفة إدراكه اكثر من العلم انه لا يدركه، فشكر جل و عز معرفة العارفين بالتقصير عن معرفة شكره، فجعل معرفتهم بالتقصير شكرا، كما علم علم العالمين انهم لا يدركونه فجعله ايمانا، علما منه انه قد ١ وسع العباد، فلا يتجاوز ذلك، فإن شيئا من خلقه لا يبلغ مدى عبادته، و كيف يبلغ مدى عبادته من لا مدى له و لا كيف؟! تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا».
و تقدم حديث في معني الآية في قوله تعالى: وَ ذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ ٢.
5758/ [3]- علي بن ابراهيم: قال: و قوله يحكي قول ابراهيم: وَ إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً يعني مكة وَ اجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ فإن الأصنام لم تضل، و انما ضل الناس بها.
5759/ [4]- العياشي: عن الزهري، قال: أتي رجل أبا عبد الله (عليه السلام) فسأله عن شي ء فلم يجبه، فقال له الرجل: فإن كنت ابن أبيك، فإنك من أبناء عبدة الأصنام، فقال له: «كذبت، ان الله امر ابراهيم (عليه السلام) ان ينزل إسماعيل (عليه السلام) بمكة ففعل، فقال ابراهيم (عليه السلام): رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً وَ اجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ فلم يعبد احد من ولد إسماعيل صنما قط، و لكن العرب عبدة الأصنام، و قالت بنو إسماعيل: هؤلاء شفعاؤنا عند الله، فكفرت و لم تعبد الأصنام».
5760/ [5]- عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «من
أحبنا فهو منا اهل البيت». فقلت: جعلت فداك، منكم؟ قال: «منا و الله، اما سمعت قول ابراهيم (عليه السلام): فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي؟».
5761/ [6]- عن محمد الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «من اتقي الله منكم و أصلح فهو منا اهل البيت» قال: منكم اهل البيت؟ قال: «منا اهل البيت، قال فيها ابراهيم (عليه السلام): فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي ٣».
قال عمر بن يزيد: قلت له: من آل محمد؟ قال: «اي و الله من آل محمد، اي و الله من أنفسهم، اما تسمع الله يقول: إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ ٤؟ و قول ابراهيم (عليه السلام): فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي؟».
5762/ [7]- عن أبي عمرو الزبيري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «من أحب ٥ آل محمد و قدمهم علي
:
· /burhan/3/311/