5558/ [7]- و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن مرحوم، عن أبي سيار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إذا دخل المؤمن في قبره، كانت الصلاة عن يمينه، و الزكاة عن يساره، و البر مطل عليه، و يتنحى الصبر ناحية، فإذا دخل عليه الملكان اللذان يليان مساءلته، قال الصبر للصلاة و
الزكاة و البر: دونكم صاحبكم، فإن عجزتم عنه فأنا دونه».
5559/ [8]- العياشي: عن الحسن بن محبوب، عن أبي ولاد، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): جعلت فداك، إن رجلا من أصحابنا ورعا مسلما كثير الصلاة، قد ابتلي بحب اللهو، و هو يسمع الغناء؟ فقال: «أ يمنعه ذلك من الصلاة لوقتها، أو من صوم، أو من عبادة مريض، أو حضور جنازة، أو زيارة أخ؟» قال: قلت: لا، ليس يمنعه ذلك من شي ء من الخير و البر. قال: فقال: «هذا من خطوات الشيطان، مغفور له ذلك إن شاء الله».
ثم قال: «إن طائفة من الملائكة عابوا ولد آدم في اللذات و الشهوات، أعني لكم الحلال ليس الحرام،- قال- فأنف الله للمؤمنين من ولد آدم من تعيير الملائكة لهم- قال- فألقى الله في هم أولئك الملائكة اللذات و الشهوات، كيلا يعيبوا المؤمنين- قال- فلما جرى ذلك في ١ همهم، عجوا إلى الله من ذلك، فقالوا: ربنا عفوك عفوك، ردنا إلى ما خلقتنا له و اخترتنا ٢ عليه، فإنا نخاف أن نصير في أمر مريج ٣- قال- فنزع الله ذلك من همهم- قال- فإذا كان يوم القيامة، و صار أهل الجنة في الجنة، استأذن أولئك الملائكة على أهل الجنة، فيؤذن لهم، فيدخلون عليهم فيسلمون عليهم، و يقولون لهم: سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ في الدنيا عن اللذات و الشهوات الحلال».
5560/ [9]- عن محمد بن الهيثم، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام): سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ على الفقر في الدنيا فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ- قال- يعني الشهداء».
و سيأتي- إن شاء الله تعالى- معنى قوله: وَ الْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ في سورة مريم، في قوله تعالى: يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ
إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً ٤.
سورة الرعد(13): آية 25
قوله تعالى:
وَ الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَ يَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ [25]
:
· /burhan/3/252/