Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 3 ٢٢٥

فقلت: كيف تكون محبوكة إلى الأرض، و هو يقول: رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها؟ فقال: «سبحان الله! أ ليس يقول: بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها؟!».

فقلت: بلى. فقال: «ثم عمد و لكن لا ترى».

فقلت: كيف ذاك؟ فبسط كفه اليسرى ثم وضع اليمنى عليها، فقال: هذه الأرض الدنيا و السماء الدنيا عليها قبة».

قوله تعالى: ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ سيأتي- إن شاء الله تعالى- معنى ذلك في سورة طه ١.

سورة الرعد(13): الآيات 4 الي 6

قوله تعالى:

وَ فِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ وَ جَنَّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ- إلى قول تعالى- وَ يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ وَ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلاتُ [4- 6]

5439/ [1]- ابن شهر آشوب: عن الخركوشي في (شرف المصطفى) و الثعلبي في (الكشف و البيان) و الفضل ابن شاذان في (الأمالي) و اللفظ له، بإسنادهم عن جابر بن عبد الله، قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقول لعلي (عليه السلام): «الناس من شجر شتى، و أنا و أنت من شجرة واحدة- ثم قرأ- وَ جَنَّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ وَ زَرْعٌ وَ نَخِيلٌ صِنْوانٌ وَ غَيْرُ صِنْوانٍ يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ بالنبي و بك».

قال: و رواه النطنزي في (الخصائص) عن

سلمان

، و

في رواية: «أنا و علي من شجرة، و الناس من أشجار شتى».

قلت: و روى حديث جابر بن عبد الله، الطبرسي، و علي بن عيسى في (كشف الغمة) ٢.

5440/ [2]- العياشي: عن الخطاب الأعور، رفعه إلى أهل العلم و الفقه من آل محمد (عليه و آله السلام)، قال: «وَ فِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ يعني: هذه الأرض الطيبة مجاورة لهذه الأرض المالحة و ليست منها، كما يجاور القوم القوم و ليسوا منهم».

5441/ [3]- و قال علي بن إبراهيم: و قوله: وَ فِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ أي متصلة بعضها ببعض

(١)يأتي في تفسير الآية (5) من سورة طه.
(٢)مجمع البيان 6: 424، كشف الغمة 1: 295.
١ -...، المناقب لا بن المغازلي: 400/ 454، شواهد التنزيل 1: 288/ 395، ترجمة الإمام علي (عليه السّلام) من تاريخ ابن عساكر 1: 142/ 178، تفسير القرطبي 9: 283، فرائد السمطين 1: 52/ 17، الدرّ المنثور 4: 605، تاريخ الخلفاء للسيوطي: 136، الصواعق المحرقة: 123.
٢ -تفسير العيّاشي 2: 203/ 4.
٣ -تفسير القمّي 1: 359.

:  · /burhan/3/225/