Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 3 ١٣٥

5183/ [11]- عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله: فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَ سَعِيدٌ.

قال: «في ذكر أهل النار استثناء، و ليس في ذكر أهل الجنة استثناء ١ وَ أَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ».

و في رواية اخرى: عن حماد، عن حريز عن أبي عبد الله (عليه السلام) «عطاء غير مجدود» بالدال ٢.

5184/ [12]- عن مسعدة بن صدقة، قال: قص أبو عبد الله (عليه السلام) قصص أهل الميثاق، من أهل الجنة و أهل النار، فقال في صفات أهل الجنة: «فمنهم من لقي الله شهيدا لرسله». ثم مر ٣ في صفتهم حتى بلغ من قوله: «ثم جاء الاستثناء من الله في الفريقين جميعا، فقال الجاهل بعلم التفسير: إن هذا الاستثناء من الله إنما

هو لمن دخل الجنة و النار، و ذلك أن الفريقين جميعا يخرجان منهما، فيبقيان و ليس فيهما أحد. و كذبوا، لكن عنى بالاستثناء أن ولد آدم كلهم و ولد الجان معهم على الأرض، و السماوات تظلهم، فهو ينقل المؤمنين حتى يخرجهم إلى ولاية الشياطين، و هي النار، فذلك الذي عنى الله في أهل الجنة و أهل النار: ما دامَتِ السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ يقول:

في الدنيا، و الله تبارك و تعالى ليس بمخرج أهل الجنة منها أبدا، و لا كل أهل النار منها أبدا، و كيف يكون ذلك و قد قال الله في كتابه: ماكِثِينَ فِيهِ أَبَداً ٤ ليس فيها استثناء؟! و كذلك قال أبو جعفر (عليه السلام): من دخل في ولاية آل محمد (عليهم السلام) دخل الجنة، و من دخل في ولاية عدوهم دخل النار، و هذا الذي عنى الله من الاستثناء في الخروج من الجنة و النار و الدخول».

5185/ [13]- ابن بابويه، قال: حدثنا الحسين بن يحيى، عن ضريس البجلي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن عمارة السكري السرياني، قال: حدثنا إبراهيم بن عاصم بقزوين، قال: حدثنا عبد الله بن هارون الكرخي، قال: حدثنا أبو جعفر أحمد بن عبد الله بن زيد بن سلام بن عبد الله، قال: حدثني أبي عبد الله بن زيد، قال:

حدثني أبي زيد بن سلام، عن أبيه سلام بن عبد الله، عن عبد الله بن سلام مولى رسول الله (صلى الله عليه و آله) أنه قال: سألت رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فقلت: أخبرني أ يعذب الله عز و جل خلقا بلا حجة؟ فقال: «معاذ الله عز و جل».

قلت: فأولاد المشركين في الجنة أم في النار؟

فقال: «إن الله تبارك و تعالى أولى بهم، إنه إذا كان يوم القيامة، و جمع الله عز و جل الخلائق لفصل القضاء يأتي بأولاد المشركين، فيقول لهم: عبيدي و إمائي، من ربكم، و ما

(١)قال المجلسي: ظاهر خبر أبي بصير أنّ في مصحف أهل البيت (عليهم السّلام) لم يكن الاستثناء في حال أهل الجنّة بل كان فيه (خالدين فيها ما دامت السماوات و الأرض عطاء غير مجذوذ) و إنّما زيد في الخبر من النسّاخ «بحار الأنوار 8: 349/ 10. و سيأتي عن الصادق (عليه السّلام) تفسير للاستثناء في الحديث (12).
(٢)تفسير العيّاشي 2: 161/ 70. [.....]
(٣)في المصدر: من.
(٤)الكهف 18: 3.
١١ -تفسير العيّاشي 2: 160/ 69.
١٢ -تفسير العيّاشي 2: 159/ 66.
١٣ -التوحيد: 390/ 1.

:  · /burhan/3/135/