Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 2 ٨٦٦

سورة التوبة(9): الآيات 120الي 121

قوله تعالى:

ما كانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَ مَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ- إلى قوله تعالى- لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ [120- 121] 4802/ [1]- و قال علي بن إبراهيم: قوله تعالى: ما كانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَ مَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ لا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ: أي عطش وَ لا نَصَبٌ أي عناء وَ لا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أي جوع وَ لا يَطَؤُنَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفَّارَ يعني لا يدخلون بلاد الكفار وَ لا يَنالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا يعني قتلا و أسرا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ و قوله:

وَ لا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَ لا كَبِيرَةً وَ لا يَقْطَعُونَ وادِياً إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ، قال:

كلما فعلوا من ذلك لله جازاهم الله عليه.

سورة التوبة(9): آية 122

قوله تعالى:

وَ ما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ [122]

4803/ [2]- محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن يعقوب بن شعيب، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إذا حدث، على الإمام حدث، كيف يصنع الناس؟ قال: «أين قول الله عز و جل: فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ!- قال- هم في عذر ما داموا في الطلب، و هؤلاء الذين ينتظرونهم في عذر حتى يرجع إليهم أصحابهم».

١ -تفسير القمّي 1: 307. [.....]
٢ -الكافي 1: 309/ 1.

:  · /burhan/2/866/