4804/ [2]- عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن خالد، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن بريد بن معاوية، عن محمد بن مسلم، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أصلحك الله، بلغنا شكواك و أشفقنا، فلو أعلمتنا أو علمتنا من؟ فقال: «إن عليا (عليه السلام) كان عالما، و العلم يتوارث، فلا يهلك عالم إلا بقي من بعده من يعلم مثل علمه، أو ما شاء ١ الله».
قلت: أ فيسع الناس إذا مات العالم أن لا يعرفوا الذي بعده؟ فقال: «أما أهل هذه البلدة فلا- يعني المدينة- و أما غيرها من البلدان فبقدر مسيرهم، إن الله يقول: وَ ما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ».
قال: قلت: أ رأيت من مات في ذلك؟ فقال: «هو بمنزلة وَ مَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ٢».
قال: قلت: فإذا قدموا، فبأي شي ء يعرفون صاحبهم؟ قال: «يعطى السكينة و الوقار و الهيبة».
و روى هذا الحديث ابن بابويه في (العلل)، قال: حدثنا أبي (رحمه الله)، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن البرقي و الحسين بن سعيد جميعا، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن بريد بن معاوية، عن محمد بن مسلم، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أصلحك الله بلغنا شكواك، و ذكر مثله ٣.
4805/ [3]- و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، قال: حدثنا حماد،
عن عبد الأعلى، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول العامة: إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) قال: «من مات و ليس له إمام مات ميتة جاهلية». فقال: «الحق و الله».
قلت: فإن إمام هلك و رجل بخراسان و لا يعلم من وصيه لم يسعه ذلك؟ قال: «لا يسعه ذلك، إن الإمام إذا هلك وقعت حجة وصيه على من هو معه في البلد، و حق النفر على من ليس بحضرته، إذا بلغهم. إن الله عز و جل يقول: فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ».
قلت: فنفر قوم فهلك بعضهم قبل أن يصل فيعلم؟ قال: «إن الله عز و جل يقول: وَ مَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ٤».
:
· /burhan/2/867/