Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 2 ٧٤٤

مضيتم على دين الله الذي رضيه لنبيه (صلى الله عليه و آله) و بعثه عليه».

4455/ [2]- العياشي: عن علي بن عقبة، عن أبيه، قال: دخلت أنا و المعلى على أبي عبد الله (عليه السلام)، فقال:

«أبشروا، إنكم على إحدى الحسنيين: شفى الله صدوركم، و أذهب غيظ قلوبكم، و أدالكم على عدوكم، و هو قول الله: وَ يَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ و إن مضيتم قبل أن تروا ذلك مضيتم على دين الله الذي ارتضاه لنبيه (عليه و آله السلام) و لعلي (عليه السلام)».

4456/ [3]- و عن أبي الأغر التميمي، قال: إني لواقف يوم صفين إذ نظرت إلى العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، شاك في

السلاح، على رأسه مغفر، و بيده صفيحة ١ يمانية، و هو على فرس له أدهم، و كأن عينيه عينا أفعى، فبينا هو يمغث ٢ فرسه و يلين من عريكته ٣، إذ هتف به هاتف من أهل الشام، يقال له: عرار بن أدهم:

يا عباس، هلم إلى البراز، قال: فالنزول إذن، فإنه إياس من القفول، قال: فنزل الشامي و وجد ٤ و هو يقول:

إن تركبوا فركوب الخيل عادتنا أو تنزلون فإنا معشر نزل

قال: و ثنى العباس رجله و هو يقول:

و تصد عنك مخيلة الرجل ال عريض ٥ موضحة عن العظم

بحسام سيفك ٦ أو لسانك و ال كلم الأصيل كأرغب الكلم

قال: ثم عصب فضلات درعه في حجزته ٧، ثم دفع فرسه إلى غلام له يقال له أسلم، كأني أنظر إلى فلافل شعره، و دلف ٨ كل واحد منهما إلى صاحبه، قال: فذكرت قول أبي ذؤيب:

فتبارزوا ٩ و تواقفت خيلاهما و كلاهما بطل اللقاء مخدع ١٠

قال: ثم تكافحا بسيفيهما مليا من نهارهما، لا يصل واحد منهما إلى صاحبه لكمال لأمته، إلى أن لحظ

(١)الصفيحة: السيف العريض. «الصحاح- صفح- 1: 383».
(٢)مغثه: ضربه ضربا ليس بالشديد، و في المصدر: يروض.
(٣)العريكة: الطبيعة، و ليّن العريكة: سلس. «الصحاح- عرك- 4: 1599».
(٤)وجد: غضب.
(٥)العريض: الذي يتعرّض للناس بالشرّ. «الصحاح- عرض- 3: 1087».
(٦)في المصدر: سفك.
(٧)حجزة الإزار: معقده، و حجزة السراويل: التي فيها التكّة. «الصحاح- حجز- 3: 872».
(٨)دلف: تقدّم. «الصحاح- دلف- 4: 1360».
(٩)في المصدر: فتنازلا.
(١٠)رجل مخدّع: أي خدّع مرارا في الحرب حتّى صار مجرّبا. «الصحاح- خدع- 3: 1202».
٢ -تفسير العيّاشي 2: 79/ 29.
٣ -تفسير العيّاشي 2: 79/ 30، عيون أخبار لابن قتيبة 1: 179، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 5: 219. [.....]

:  · /burhan/2/744/