Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 2 ٦٤٧

قلت: فإنهم يقطعون ١ ما في أيديهم أولادهم و نساءهم و ذوي قراباتهم و أشرافهم، حتى بلغ ذكر من الخصيان، فجعلت لا أقول في ذلك شيئا إلا قال: «و ذلك» حتى قال: «يعطي منه ما بين درهم إلى المائة و الألف» ثم قال: هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ ٢.

4201/ [43]- عن داود بن فرقد، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): بلغنا أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) أقطع عليا (عليه السلام) ما سقى الفرات؟ قال: «نعم، و ما سقى الفرات؟ الأنفال أكثر مما سقى الفرات».

قلت: و ما الأنفال؟ قال: «بطون الأودية و رؤوس الجبال و الآجام و المعادن، و كل أرض لم يوجف عليها خيل و لا ركاب، و كل أرض ميتة قد جلا أهلها، و قطائع الملوك».

4202/ [44]- عن أبي مريم الأنصاري، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قوله: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَ الرَّسُولِ، قال: «سهم لله، و سهم للرسول».

قلت: فلمن سهم الله؟ قال: «للمسلمين».

باب فضل الإصلاح بين الناس

4203/ [1]- محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن حماد ابن أبي طلحة، عن حبيب الأحوال، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «صدقة يحبها الله إصلاح بين الناس إذا تفاسدوا، و تقارب بينهم إذا تباعدوا».

عنه: بإسناده عن محمد بن سنان، عن حذيفة بن منصور، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، مثله.

4204/ [2]- و عنه،

بإسناده، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «لأن أصلح بين اثنين أحب إلي من أن أتصدق بدينارين».

4205/ [3]- و عنه: بإسناده عن ابن سنان، عن أبي حنيفة سائق الحاج، قال: مر بنا المفضل و أنا و ختني ٣ نتشاجر في ميراث فوقف علينا ساعة، ثم قال لنا: تعالوا إلى المنزل، فأتيناه، فأصلح بيننا بأربع مائة درهم، فدفعها

(١)في «ط»: و المصدر: يعطو.
(٢)سورة ص 38: 39.
(٣)الختن: كلّ من كان من قبل المرأة، مثل: الأب و الأخ و هم الأختان، هكذا عند العرب: و أمّا العامّة فختن الرجل عندهم: زوج ابنته. «مجمع البحرين- ختن- 6: 242».
٤٣ -تفسير العيّاشي 2: 49/ 21.
٤٤ -تفسير العيّاشي 2: 49/ 22. [.....]
١ -الكافي 2: 166/ 1.
٢ -الكافي 2: 167/ 2.
٣ -الكافي 2: 167/ 4.

:  · /burhan/2/647/