قلت: فإنهم يقطعون ١ ما في أيديهم أولادهم و نساءهم و ذوي قراباتهم و أشرافهم، حتى بلغ ذكر من الخصيان، فجعلت لا أقول في ذلك شيئا إلا قال: «و ذلك» حتى قال: «يعطي منه ما بين درهم إلى المائة و الألف» ثم قال: هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ ٢.
4201/ [43]- عن داود بن فرقد، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): بلغنا أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) أقطع عليا (عليه السلام) ما سقى الفرات؟ قال: «نعم، و ما سقى الفرات؟ الأنفال أكثر مما سقى الفرات».
قلت: و ما الأنفال؟ قال: «بطون الأودية و رؤوس الجبال و الآجام و المعادن، و كل أرض لم يوجف عليها خيل و لا ركاب، و كل أرض ميتة قد جلا أهلها، و قطائع الملوك».
4202/ [44]- عن أبي مريم الأنصاري، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قوله: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَ الرَّسُولِ، قال: «سهم لله، و سهم للرسول».
قلت: فلمن سهم الله؟ قال: «للمسلمين».
باب فضل الإصلاح بين الناس
4203/ [1]- محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن حماد ابن أبي طلحة، عن حبيب الأحوال، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «صدقة يحبها الله إصلاح بين الناس إذا تفاسدوا، و تقارب بينهم إذا تباعدوا».
عنه: بإسناده عن محمد بن سنان، عن حذيفة بن منصور، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، مثله.
4204/ [2]- و عنه،
بإسناده، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «لأن أصلح بين اثنين أحب إلي من أن أتصدق بدينارين».
4205/ [3]- و عنه: بإسناده عن ابن سنان، عن أبي حنيفة سائق الحاج، قال: مر بنا المفضل و أنا و ختني ٣ نتشاجر في ميراث فوقف علينا ساعة، ثم قال لنا: تعالوا إلى المنزل، فأتيناه، فأصلح بيننا بأربع مائة درهم، فدفعها
:
· /burhan/2/647/