إلينا من عنده حتى إذا استوثق كل واحد منا من صاحبه، قال: أما إنها ليست من مالي، و لكن أبو عبد الله (عليه السلام) أمرني إذا تنازع رجلان من أصحابنا في شي ء أن أصلح بينهما، و أفتديهما من ماله، فهذا من مال أبي عبد الله (عليه السلام).
4206/ [4]- و عنه: بإسناده عن أحمد بن محمد، عن ابن سنان، عن مفضل، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «إذا رأيت بين اثنين من شيعتنا منازعة فافتدها من مالي»
سورة الأنفال(8): الآيات 2 الي 11
قوله تعالى:
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ- إلى قوله تعالى:- كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَ هُمْ يَنْظُرُونَ [2- 6] 4207/ [1]- علي بن إبراهيم: قوله تعالى: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ الآيات، قال:
إنها نزلت في أمير المؤمنين (عليه السلام) و أبي
ذر و سلمان و المقداد.
4208/ [2]- قال علي بن إبراهيم: ثم ذكر بعد ذلك الأنفال و قسمة الغنائم و خروج رسول الله (صلى الله عليه و آله) إلى الحرب، فقال: كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَ إِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ يُجادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ ما تَبَيَّنَ كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَ هُمْ يَنْظُرُونَ و كان سبب ذلك أن عيرا لقريش خرجت إلى الشام فيها خزائنهم، فأمر رسول الله أصحابه بالخروج ليأخذوها، فأخبرهم أن الله قد وعده إحدى الطائفتين: إما العير، و إما قريش إن ظفر بهم، فخرج في ثلاث مائة و ثلاثة عشر رجلا، فلما قارب بدرا كان أبو سفيان في العير، فلما بلغه أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) قد خرج يتعرض للعير خاف خوفا شديدا، و مضى إلى الشام، فلما وافى بهرة ١ اكترى ضمضم الخزاعي بعشرة دنانير و أعطاه قلوصا ٢، و قال له: امض إلى قريش و أخبرهم أن محمدا و الصباة من أهل يثرب قد خرجوا يتعرضون لعيركم، فأدركوا العير، و أوصاه أن يخرج ناقته، و يقطع اذنها ٣ حتى يسيل الدم، و يشق ثوبه من قبل و دبر، فإذا دخل مكة ولى وجهه إلى دبر البعير، و صاح بأعلى صوته: يا آل غالب، يا آل غالب، اللطيمة
:
· /burhan/2/648/