Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 2 ٦١١

ذلك الرق، ثم قال له: اشهد لمن وافاك بالموافاة يوم القيامة. فلما هبط آدم (عليه السلام) هبط و الحجر معه، فجعل في موضعه [الذي ترى ] من هذا الركن، و كانت الملائكة تحج هذا البيت من قبل أن يخلق الله تعالى آدم، ثم حجه آدم ثم نوح من بعده، ثم تهدم ١ و درست قواعده، فاستودع الحجر في أبي قبيس ٢، فلما أعاد إبراهيم و إسماعيل (عليهما السلام) بناء البيت و بناء قواعده، و استخرجا الحجر من أبي قبيس بوحي من الله عز و جل، فجعلاه بحيث هو اليوم من هذا الركن، و هو من حجارة الجنة، و كان لما انزل في مثل لون الدر و بياضه، و صفاء الياقوت و ضيائه، فسودته أيدي الكفار، و من كان يمسه من أهل الشرك بعتائرهم ٣».

قال: فقال عمر: لا عشت في امة لست فيها، يا أبا الحسن.

4064/ [18]- السيد الرضي في (الخصائص): بإسناد مرفوع إلى الأصبغ بن نباتة، قال: أتى ابن الكواء أمير المؤمنين (عليه السلام) و كان معنتا في المسائل، فقال: يا أمير المؤمنين، خبرني عن الله عز و جل هل كلم أحدا من ولد آدم قبل موسى؟ فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): «قد كلم الله جميع خلقه برهم و فاجرهم و ردوا عليه الجواب».

قال: «فثقل ذلك على ابن الكواء و لم يعرفه، فقال: و كيف كان ذلك؟ فقال: «أو ما تقرأ كتاب الله تعالى إذ يقول لنبيه: وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى فقد أسمعهم كلامه

و ردوا عليه الجواب، كما تسمع في قول الله، يا بن الكواء: قالُوا بَلى ثم قال لهم: إني أنا الله لا إله إلا أنا، و أنا الرحمن الرحيم، فأقروا له بالطاعة و الربوبية و ميز الرسل و الأنبياء و الأوصياء و أمر الخلق بطاعتهم، فأقروا بذلك في الميثاق [و أشهدهم على أنفسهم ]، و أشهد الملائكة عليهم أن يقولوا يوم القيامة: إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ».

4065/ [19]- ابن بابويه، قال: حدثنا علي بن أحمد بن موسى (رضي الله عنه)، قال: حدثنا حمزة بن القاسم العلوي العباسي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك الكوفي الفزاري، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن زيد الزيات، قال: حدثنا محمد بن زياد الأزدي، عن المفضل بن عمر، عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام)، في حديث طويل، قال فيه: «قال الله عز و جل لجميع أرواح بني آدم: أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى كان أول من قال: (بلى) محمد (صلى الله عليه و آله)، فصار بسبقه إلى (بلى) سيد الأولين و الآخرين، و أفضل الأنبياء و المرسلين».

4066/ [20]- العياشي: عن رفاعة، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ، قال: «نعم، أخذ الله الحجة على جميع خلقه يوم الميثاق هكذا» و قبض يده.

(١)في المصدر: هدم البيت.
(٢)أبو قبيس: جبل مشرف على مسجد مكّة. «معجم البلدان 4: 308».
(٣)العتائر: جمع عتيرة، شاة كانوا يذبحونها نذرا للأصنام.
١٨ -خصائص الأئمة: 87.
١٩ -الخصال: 308/ 84.
٢٠ -تفسير العيّاشي 2: 37/ 103.

:  · /burhan/2/611/