سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله: وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى ، قال: «ثبتت المعرفة في قلوبهم و نسوا الموقف، و سيذكرونه يوما ما، و لو لا ذلك لم يدر أحد من خالقه و من رازقه».
4061/ [15]- و عنه: عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن رفاعة بن موسى النخاس، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله تعالى: وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى ، قال: «نعم، لله الحجة على جميع خلقه، أخذهم يوم أخذ الميثاق، هكذا» و قبض يده.
4062/ [16]- محمد بن الحسن الصفار: عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن موسى، عن علي بن حسان، عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله عز و جل: وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ.
قال: «أخرج الله من ظهر آدم ذريته إلى يوم القيامة [فخرجوا] و هم كالذر فعرفهم نفسه، و لولا ذلك لم يعرف أحد ربه، ثم قال: أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى و إن محمدا رسولي و عليا أمير المؤمنين خليفتي و أميني».
4063/ [17]- الشيخ في
(أماليه)، قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا أبو نصر ليث بن محمد ابن نصر بن الليث البلخي. قال: حدثنا أحمد بن عبد الصمد بن مزاحم الهروي، سنة إحدى و تسعين ١ و مائتين، قال: حدثني خالي ٢ عبد السلام بن صالح أبو الصلت الهروي، قال: حدثني عبد العزيز بن عبد الصمد القمي البصري، قال: حدثنا أبو هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري، قال: حج عمر بن الخطاب في إمرته، فلما افتتح الطواف حاذى الحجر الأسود فاستلمه و قبله، و قال: أقبلك و إني لأعلم أنك حجر لا تضر و لا تنفع، و لكن كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) بك حفيا، و لولا أني رأيته يقبلك ما قبلتك.
قال: و كان في القوم الحجيج علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فقال: «بلى، و الله إنه ليضر و ينفع». فقال: و بم [قلت ] ذلك، يا أبا الحسن؟ قال: «بكتاب الله تعالى».
قال: أشهد أنك لذو علم بكتاب الله تعالى، فأين ذلك من الكتاب؟ قال: «قول الله عز و جل: وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا و أخبرك أن الله سبحانه لما خلق آدم مسح ظهره، فاستخرج ذريته من صلبه في هيئة الذر، فألزمهم العقل و قررهم أنه الرب و أنهم العبيد، فأقروا له بالربوبية و شهدوا على أنفسهم بالعبودية، و الله عز و جل يعلم أنهم في ذلك في منازل مختلفة، فكتب أسماء عبيده في رق، و كان لهذا الحجر يومئذ عينان و شفتان و لسان، فقال: افتح فاك- قال-: ففتح فاه فألقمه
:
· /burhan/2/610/