Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 2 ٦١٢

4067/ [21]- و عن أبي بصير، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام):

كيف أجابوه و هم ذر؟ قال: «جعل فيهم ما إذا سألهم أجابوه» يعني في الميثاق.

4068/ [22]- و عن عبيد الله الحلبي ١، عن أبي جعفر، و أبي عبد الله (عليهما السلام) قالا: «حج عمر أول سنة حج و هو خليفة، فحج تلك السنة المهاجرون و الأنصار، و كان علي (عليه السلام) قد حج في تلك السنة بالحسن و الحسين (عليهما السلام) و بعبد الله بن جعفر- قال-: فلما أحرم عبد الله لبس إزارا و رداء ممشقين- مصبوغين بطين المشق- ثم أتى فنظر إليه عمر، و هو يلبي و عليه الإزار و الرداء، و هو يسير إلى جنب علي (عليه السلام)، فقال عمر من خلفهم: ما هذه البدعة التي في الحرم، فالتفت إليه علي (عليه السلام)، فقال له: يا عمر، لا ينبغي لأحد أن يعلمنا السنة، فقال عمر: صدقت- يا أبا الحسن- لا و الله، ما علمت أنكم هم».

قال: «فكانت تلك واحدة في سفرتهم تلك، فلما دخلوا مكة طافوا بالبيت فاستلم عمر الحجر، فقال: أما و الله، إني لأعلم أنك حجر لا تضر و لا تنفع، و لولا أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) استلمك ما استلمتك، فقال له علي (عليه السلام): يا أبا حفص، لا تفعل، فإن رسول الله (صلى الله عليه و آله) لم يستلم إلا لأمر قد علمه، و لو قرأت القرآن فعلمت من تأويله ما علم غيرك لعلمت أنه يضر و ينفع، له عينان و شفتان و لسان ذلق، يشهد لمن وافاه بالموافاة.

قال: فقال له عمر: فأوجدني ذلك في كتاب الله، يا أبا الحسن. فقال علي (صلوات الله عليه): قوله تبارك و تعالى:

وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ

ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا فلما أقروا بالطاعة بأنه الرب و أنهم العباد أخذ عليهم الميثاق بالحج إلى بيته الحرام، ثم خلق الله رقا أرق من الماء، و قال للقلم: اكتب موافاة خلقي ببيتي الحرام، فكتب القلم موافاة بني آدم في الرق، ثم قيل للحجر: افتح فاك- قال-: ففتحه، فألقمه الرق، ثم قال للحجر: احفظ و اشهد لعبادي بالموافاة. فهبط الحجر مطيعا لله.

يا عمر، أو ليس إذا استلمت الحجر، قلت: أمانتي أديتها، و ميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة؟ فقال عمر:

اللهم نعم. فقال له علي (عليه السلام): من ذلك» ٢.

4069/ [23]- عن الحلبي، قال: سألته: لم جعل استلام الحجر؟ قال: «إن الله حيث أخذ الميثاق من بني آدم دعا الحجر من الجنة و أمره و التقم الميثاق، فهو يشهد لمن وافاه بالموافاة ٣».

4070/ [24]- عن صالح بن سهل، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إن بعض قريش قال لرسول

(١)في «ط»: عبد اللّه الكلبي، و في المصدر: عبد اللّه بن الحلبي، و كلاهما تصحيف، راجع معجم رجال الحديث 10: 385 و 11: 82 و 88.
(٢)الظاهر أنّ قوله (عليه السّلام) «من ذلك» يعني أنّ قولك يا عمر «أمانتي أديّتها، و ميثاقي تعاهدته» هو من من ذلك الإقرار بالطاعة و الميثاق.
(٣)في المصدر: بالوفا.
٢١ -تفسير العيّاشي 2: 37/ 104.
٢٢ -تفسير العيّاشي 2: 38/ 105.
٢٣ -تفسير العيّاشي 2: 39/ 106. [.....]
٢٤ -تفسير العيّاشي 2: 39/ 107.

:  · /burhan/2/612/