ثم أمر الناس ببيعته، و بايعه الناس و لا يجي ء ١ أحد إلا بايعه، و لا يتكلم، حتى جاء أبو بكر، فقال: يا أبا بكر، بايع عليا بالولاية. فقال: من الله، أو من رسوله؟ فقال: من الله و من رسوله. ثم جاء عمر، فقال: بايع عليا بالولاية. فقال: من الله أو من رسوله؟ فقال: من الله و من رسوله. ثم ثنى عطفيه، فالتقيا، فقال لأبي بكر: لشد ما يرفع بضبعي ٢ ابن عمه.
ثم خرج هاربا من العسكر، فما لبث أن أتى ٣ النبي (صلى الله عليه و آله) فقال: يا رسول الله، إني خرجت من العسكر لحاجة، فرأيت رجلا عليه ثياب بيض لم
أر أحسن منه، و الرجل من أحسن الناس وجها، و أطيبهم ريحا، فقال: لقد عقد رسول الله (صلى الله عليه و آله) لعلي عقدا لا يحله إلا كافر. فقال: يا عمر، أ تدري من ذاك؟ قال: لا. قال: ذاك جبرئيل (عليه السلام)، فاحذر أن تكون أول من يحله، فتكفر».
ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام): «لقد حضر الغدير اثنا عشر ألف رجل، يشهدون لعلي بن أبي طالب (عليه السلام) فما قدر على أخذ حقه، و إن أحدكم يكون له المال، و له شاهدان، فيأخذ حقه فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ في علي (عليه السلام)».
سورة المائدة(5): آية 60
قوله تعالى:
قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَ غَضِبَ عَلَيْهِ وَ جَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَ الْخَنازِيرَ [60]
3192/ [1]- قال الإمام العسكري (عليه السلام): «قال أمير المؤمنين (عليه السلام): أمر الله عباده أن [يسألوه طريق المنعم عليهم، و هم النبيون و الصديقون و الشهداء و الصالحون، و] يستعيذوا [به ] من طريق المغضوب عليهم، و هم اليهود الذين قال الله تعالى فيهم: قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَ غَضِبَ عَلَيْهِ وَ جَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَ الْخَنازِيرَ».
سورة المائدة(5): آية 61
قوله تعالى:
وَ إِذا جاؤُكُمْ قالُوا آمَنَّا وَ قَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَ هُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ [61]
:
· /burhan/2/328/