راكع. فكبر النبي (صلى الله عليه و آله)، ثم قرأ: وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ ١.
فأنشأ ٢ حسان بن ثابت يقول في ذلك شعرا:
أبا حسن تفديك نفسي و مهجتي و كل بطي ء في الهدى و مسارع
أ يذهب مدحيك المحبر ٣ ضائعا و ما المدح في جنب الإله بضائع
فأنت الذي أعطيت إذ كنت راكعا زكاة فدتك النفس يا خير راكع
فأنزل فيك الله خير ولاية و ثبتها مثنى كتاب الشرائع
3174/ [13]- و قال الطبرسي: و في حديث إبراهيم بن الحكم بن ظهير، أن عبد الله بن سلام أتى رسول الله (صلى الله عليه و آله) مع رهط من قومه، يشكون إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) ما لقوا من قومهم، فبينما هم يشكون إذ نزلت هذه
الآية، و أذن بلال، فخرج رسول الله (صلى الله عليه و آله) إلى المسجد، و إذا مسكين يسأل، فقال (صلى الله عليه و آله):
«ماذا أعطيت؟» قال: خاتما من فضة. فقال: «من أعطاكه؟» قال: ذلك القائم. فإذا هو علي (عليه السلام). قال: «على أي حال أعطاكه؟» قال: أعطاني و هو راكع. فكبر النبي (صلى الله عليه و آله) و قال: وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ ٤ الآية.
3175/ [14]- العياشي: عن الحسن بن زيد ٥، عن أبيه زيد بن الحسن، عن جده (عليه السلام)، قال: سمعت عمار ابن ياسر يقول: وقف لعلي بن أبي طالب سائل و هو راكع في صلاة تطوع، فنزع خاتمه، فأعطاه السائل، فأتى رسول الله (صلى الله عليه و آله) فأعلمه بذلك، فنزلت على النبي (صلى الله عليه و آله) هذه الآية: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ إلى آخر الآية، فقرأها رسول الله (صلى الله عليه و آله) علينا. ثم قال: «من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، و عاد من عاداه».
3176/ [15]- عن ابن أبي يعفور، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أعرض عليك ديني الذي أدين الله به، قال:
«هاته».
قلت: أشهد أن لا إله إلا الله، و أشهد أن محمدا رسول الله، و أقر بما جاء به من عند الله. قال: ثم وصفت له الأئمة حتى انتهيت إلى أبي جعفر (عليه السلام)، قلت: و أقول فيك ٦ ما أقول فيهم. فقال: «أنهاك أن تذهب باسمي في الناس».
:
· /burhan/2/321/