قال أبان: قال ابن أبي يعفور: قلت له مع الكلام الأول: و أزعم أنهم الذين قال الله في القرآن: أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ١ فقال أبو عبد الله (عليه السلام): «و الآية الاخرى فاقرأ».
قال: قلت له: جعلت فداك، أي آية؟
قال: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ، قال:
فقال: «رحمك الله». قال: قلت: تقول: رحمك الله على هذا الأمر؟ قال: فقال: «رحمك الله على هذا الأمر».
3177/ [16]- عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «بينا رسول الله (صلى الله عليه و آله) جالس في بيته، و عنده نفر من اليهود- أو قال: خمسة من اليهود- فيهم عبد الله بن سلام، فنزلت هذه الآية: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ ٢ فتركهم رسول الله (صلى الله عليه و آله) في منزله، و خرج إلى المسجد، فإذا بسائل قال له رسول الله (صلى الله عليه و آله): أصدق عليك أحد بشي ء؟ قال: نعم، هو ذاك المصلي. فإذا هو علي (عليه السلام)».
3178/ [17]- عن المفضل بن صالح، عن
بعض أصحابه، عن أحدهما (عليهما السلام)، قال: «أنه لما نزلت هذه الآية: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا شق ذلك على النبي (صلى الله عليه و آله) و خشي أن تكذبه ٣ قريش فأنزل الله: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ٤ الآية، فقام بذلك يوم غدير خم».
3179/ [18]- عن أبي جميلة، عن بعض أصحابه، عن أحدهما (عليهما السلام)، قال: «إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) قال: «إن الله أوحى إلي أن أحب أربعة: عليا، و أبا ذر، و سلمان، و المقداد».
فقلت: ألا فما كان من كثرة الناس، أما كان أحد يعرف هذا الأمر؟ فقال: «بلى، ثلاثة».
قلت: هذه الآيات التي أنزلت: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا و قوله: أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ٥ أما كان أحد يسأل فيمن ٦ نزلت؟ فقال: «من ثم أتاهم، لم يكونوا يسألون».
3180/ [19]- عن الفضيل ٧، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا.
:
· /burhan/2/322/