Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 2 ٣١٤

وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَ ما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ ١، و إنهم ممن قال الله: أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ يحلفون بالله إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خاسِرِينَ».

سورة المائدة(5): آية 54

قوله تعالى:

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ [54]

3154/ [1]- محمد بن إبراهيم النعماني، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة، قال: حدثنا علي بن الحسن بن فضال، قال: حدثنا محمد بن عمر و محمد بن الوليد ٢، قالا: حدثنا حماد بن عثمان، عن سليمان بن هارون العجلي، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «إن صاحب هذا الأمر محفوظ له [أصحابه ]، لو ذهب الناس جميعا أتى الله [له ] بأصحابه، و هم الذين قال الله عز و جل: فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ ٣، و هم الذين قال الله عز و جل فيهم: فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ

عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ».

3155/ [2]- العياشي: عن سليمان بن هارون، قال: قلت له: إن بعض هؤلاء العجلية»

يزعمون أن سيف رسول الله (صلى الله عليه و آله) عند عبد الله بن الحسن.

فقال: «و الله ما رآه و لا أبوه بواحدة من عينيه، إلا أن يكون رآه أبوه عند الحسين (عليه السلام). و إن صاحب هذا الأمر محفوظ له، فلا تذهبن يمينا و لا شمالا، فإن الأمر- و الله- واضح، و الله لو أن أهل السماء و الأرض اجتمعوا على أن يحولوا هذا [الأمر] عن موضعه الذي وضعه الله فيه، ما استطاعوا، و لو أن الناس كفروا جميعا حتى لا يبقى أحد لجاء الله لهذا الأمر بأهل يكونون من أهله.- ثم قال- أما تسمع الله يقول: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ؟- حتى فرغ من الآية-

(١)البقرة 2: 8.
(٢)في المصدر: محمّد بن حمزة و محمّد بن سعيد، و الظاهر أنّه تصحيف، فقد تكرّر هذا السند في المصدر أكثر من مرّة و فيه: محمّد بن عمر بن يزيد بيّاع السابري و محمّد بن الوليد بن خالد الخزّاز، راجع المصدر: 266/ 33 و 278/ 62 و غيرهما.
(٣)الأنعام 6: 89.
(٤)العجليّة: طائفة من الغلاة، أتباع عمير بن بيان العجلي. «معجم الفرق الاسلامية: 170». و في «ط»: هؤلاء العجلة، و المصدر: هذه العجلة.
١ -الغيبة: 316/ 12.
٢ -تفسير العيّاشي 1: 326/ 135. [.....]

:  · /burhan/2/314/