Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 2 ٢٩٠

قلت: ذلك مفوض إلى الإمام؟ قال: «لا، بحق الجناية».

3067/ [16]- عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله: إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ، قال: «الإمام في الحكم فيهم بالخيار، إن شاء قتل، و إن شاء صلب، و إن شاء قطع، و إن شاء نفى من الأرض».

3068/ [17]- عن زرارة، عن أحدهما (عليهما السلام)، في قول الله تعالى: إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ إلى قوله: أَوْ يُصَلَّبُوا الآية، قال: «لا يبايع، و لا يؤتى بطعام، و لا يتصدق عليه».

3069/ [18]- عن جميل بن دراج، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله: إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ الآية إلى آخرها، أي شي ء عليهم من هذا الحد الذي سمى؟ قال: «ذلك إلى الإمام إن شاء قطع، و إن شاء صلب، و إن شاء قتل، و إن شاء نفى».

قلت: النفي إلى أين؟ قال: «من مصر إلى مصر آخر- و قال- إن عليا (عليه السلام) قد نفى رجلين من الكوفة إلى البصرة».

3070/ [19]- عن سورة بن كليب، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: قلت: الرجل يخرج من منزله إلى المسجد يريد الصلاة ليلا، فيستقبله رجل فيضربه بعصا و يأخذ ثوبه، قال: «فما يقول فيه من قبلكم؟» قال: يقولون: إن هذا ليس بمحارب،

و إنما المحارب في القرى المشركية، و إنما هي دغارة.

قال: «فأيهما أعظم حرمة دار الإسلام، أو دار الشرك؟» قال: قلت: دار الإسلام. فقال هؤلاء من الذين قال الله:

إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ إلى آخر الآية».

3071/ [20]- و في رواية سماعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إذا زنى الرجل يجلد، و ينبغي للإمام أن ينفيه من الأرض التي جلد بها إلى غيرها سنة، و كذلك ينبغي للرجل إذا سرق و قطعت يده».

3072/ [21]- عن أبي إسحاق المدائني، قال: كنت عند أبي الحسن (عليه السلام) إذ دخل عليه رجل فقال:

جعلت فداك، إن الله يقول: إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ الآية، إلى أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ، فقال: «هكذا قال الله».

فقال له: جعلت فداك، فأي شي ء الذي إذا فعله استحق واحدة من هذه الأربع؟ قال: فقال له أبو الحسن (عليه السلام): «أربع، فخذ أربعا بأربع: إذا حارب الله و رسوله و سعى في الأرض فسادا فقتل قتل، و إن قتل

١٦ -تفسير العيّاشي 1: 315/ 93. [.....]
١٧ -تفسير العيّاشي 1: 316/ 94.
١٨ -تفسير العيّاشي 1: 316/ 95.
١٩ -تفسير العيّاشي 1: 316/ 96. 20. تفسير العيّاشي 1: 316/ 97.
٢١ -تفسير العيّاشي 1: 317/ 98.

:  · /burhan/2/290/