و أخذ المال قتل و صلب، و إن أخذ المال و لم يقتل قطعت يده و رجله من خلاف، و إن حارب الله و رسوله و سعى في الأرض فسادا، و لم يقتل و لم يأخذ المال، نفي من الأرض».
فقال له الرجل: جعلت فداك، و ما حد نفيه؟ قال: «ينفى من المصر الذي فعل فيه ما فعل إلى غيره، ثم يكتب إلى أهل ذلك المصر، أن ينادى
عليه بأنه منفي، فلا تؤاكلوه، و لا تشاربوه، و لا تناكحوه، فإذا خرج من ذلك المصر إلى غيره كتب إليهم بمثل ذلك، فيفعل به ذلك سنة، فإنه سيتوب من السنة و هو صاغر».
فقال له الرجل: جعلت فداك، فإن أتى أرض الشرك فدخلها؟ قال: «يضرب عنقه إن أراد الدخول في أرض الشرك».
3073/ [22]- و في رواية أبي إسحاق المدائني، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، قلت: فإن توجه إلى أرض الشرك فيدخلها؟ قال: «قوتل أهلها».
3074/ [23]- محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد، عن علي بن الحسن التيمي، عن علي بن أسباط، عن داود بن أبي يزيد، عن عبيدة بن بشير الخثعمي، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قاطع الطريق، فقلت: إن الناس يقولون إن الإمام فيه مخير، أي شي ء شاء صنع؟
قال: «ليس أي شي ء شاء صنع، و لكنه يصنع بهم على قدر جنايتهم، من قطع الطريق فقتل و أخذ المال، قطعت يده و رجله و صلب، و من قطع الطريق فقتل و لم يأخذ المال قتل، و من قطع الطريق و أخذ المال [و لم يقتل ] قطعت يده و رجله من خلاف، و من قطع الطريق و لم يأخذ مالا و لم يقتل نفي من الأرض».
3075/ [24]- و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن محمد ابن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «من شهر السلاح في مصر من الأمصار فعقر اقتص منه، و نفي من تلك البلدة، و من شهر السلاح في غير الأمصار، و ضرب، و عقر، و أخذ المال، و لم يقتل فهو محارب، فجزاؤه جزاء المحارب، و أمره إلى
الإمام إن شاء قتله و صلبه، و إن شاء قطع يده و رجله- قال- و إن ضرب و قتل و أخذ المال فعلى الإمام أن يقطع يده ١ بالسرقة، ثم يدفعه إلى أولياء المقتول فيتبعونه بالمال، ثم يقتلونه».
قال: فقال أبو عبيدة: أصلحك الله، أ رأيت إن عفا عنه أولياء المقتول؟ قال: فقال أبو جعفر (عليه السلام): «إن عفوا عنه، فإن على الإمام أن يقتله، لأنه قد حارب و قتل و سرق».
قال: فقال أبو عبيدة: أ رأيت إن أراد أولياء المقتول أن يأخذوا منه الدية و يدعونه، ألهم ذلك؟ قال: فقال: «لا، عليه القتل».
:
· /burhan/2/291/