يخالف قضاياكم»؟
قلت: نعم، اقتتل غلامان بالرحبة فعض أحدهما على يد الآخر، فرفع المعضوض حجرا فشج يد العاض، فكز ١ من البرد فمات، فرفع إلى يحيى بن سعيد فأقاد من ضارب الحجر ٢، فقال: ابن شبرمة و ابن أبي ليلى لعيسى بن موسى: إن هذا أمر لم يكن عندنا، لا يقاد عنه بالحجر، و لا بالسوط، فلم يزالوا حتى وداه عيسى بن موسى. فقال: «إن من عندنا يقيدون بالوكزة ٣».
قلت: يزعمون أنه خطأ، و أن العمد لا يكون إلا بالحديد. فقال: «إنما الخطأ أن يريد شيئا فيصيب غيره، فأما كل شي ء قصدت إليه فأصبته فهو العمد».
قلت: في نسختين تحضرني من (تفسير العياشي) في الحديث: يقيدون بالزكوة، قلت: الظاهر أنه تصحيف الوكزة.
2650/ [23]- عن ابن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في أبواب الديات في الخطأ شبه العمد إذا قتل بالعصا، أو بالسوط، أو بالحجارة تغلظ ديته، و هي مائة من الإبل: أربعون خلفة بين ثنية إلى بازل عامها ٤، و ثلاثون حقة، و ثلاثون بنت لبون، و قال في الخطأ دون العمد: يكون فيه ثلاثون حقة، و ثلاثون بنت لبون، و عشرون بنت مخاض، و عشرون ابن لبون ذكر، و قيمة كل بعير من الورق مائة درهم، و عشرة دنانير، و من الغنم، إذا لم يكن قيمة ناب الإبل لكل بعير عشرون شاة».
2651/ [24]- عن عبد الرحمن، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «كان
[علي ] (عليه السلام) يقول في الخطأ خمس و عشرون بنت لبون، و خمس و عشرون بنت مخاض، و خمس و عشرون حقة، و خمس و عشرون جذعة، و قال في شبه العمد: ثلاث و ثلاثون جذعة بين ثنية إلى بازل عامها كلها خلفة، و أربع و ثلاثون ثنية».
2652/ [25]- عن علي بن أبي حمزة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «دية الخطأ إذا لم يرد الرجل، مائة من الإبل أو عشرة آلاف من الورق أو ألف من الشاة».
و قال: «دية المغلظة التي شبه العمد و ليس بعمد أفضل من دية الخطأ، بأسنان الإبل ثلاث و ثلاثون حقة، و ثلاث و ثلاثون جذعة، و أربع و ثلاثون ثنية كلها طروقة الفحل».
:
· /burhan/2/151/