Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 1 ٧٠٧

سورة آل عمران(3): الآيات 159 الي 160

قوله تعالى:

فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ- إلى قوله تعالى- وَ عَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ [159- 160] 1966/ [1]- قال علي بن إبراهيم: ثم قال لنبيه: فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَ لَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ أي انهزموا و لم يقيموا معك، ثم قال تأديبا لرسوله: فَاعْفُ عَنْهُمْ وَ اسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَ شاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غالِبَ لَكُمْ وَ إِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَ عَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ.

1967/ [2]- ابن بابويه، قال: حدثنا علي بن عبد الله الوراق، و محمد بن أحمد السناني، و علي بن أحمد بن محمد (رضي الله عنه)، قالوا: حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى بن زكريا القطان، قال: حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب، قال: حدثنا تميم بن بهلول، عن أبيه، عن جعفر بن سليمان البصري، عن عبد الله بن الفضل الهاشمي، قال: سألت أبا عبد الله جعفر بن محمد (عليه السلام)، قال: قلت: قوله عز و جل: وَ ما تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ ١ و قوله عز و جل: إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غالِبَ لَكُمْ وَ إِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ.

فقال: «إذ فعل العبد ما أمره الله عز و جل به من الطاعة كان فعله وفقا لأمر الله عز و جل و سمي العبد موفقا، و إذا أراد العبد أن يدخل في شي ء من معاصي الله فحال الله تبارك و تعالى

بينه و بين تلك المعصية فتركها كان تركه لها بتوفيق الله تعالى ذكره، و متى خلى بينه و بين المعصية، فلم يحل بينه و بينها حتى يركبها، فقد خذله و لم ينصره ٢ و لم يوفقه».

1968/ [3]- العياشي: عن صفوان، قال: استأذنت لمحمد بن خالد على الرضا أبي الحسن (عليه السلام)، و أخبرته أنه ليس يقول بهذا القول، و إنه قال: و الله لا أريد بلقائه إلا لأنتهي إلى قوله، فقال: «أدخله» فدخل، فقال له: جعلت فداك، إنه كان فرط مني شي ء، و أسرفت على نفسي، و كان فيما يزعمون أنه كان يعيبه، فقال: و أنا أستغفر الله مما كان مني فأحب أن تقبل عذري و تغفر لي ما كان مني.

فقال: «نعم، أقبل، إن لم أقبل كان إبطال ما يقول هذا و أصحابه- و أشار إلي بيده- و مصداق ما يقول الآخرون- يعني المخالفين- قال الله لنبيه (صلى الله عليه و آله): فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَ لَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا

(١)هود 11: 88.
(٢)في المصدر زيادة: و لم يوفقه.
١ -تفسير القمي 1: 121.
٢ -التوحيد: 242/ 1.
٣ -تفسير العياشي 1: 203/ 163.

:  · /burhan/1/707/