مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَ اسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَ شاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ». ثم سأله عن أبيه، فأخبره أنه قد مضى، و استغفر له.
1969/ [4]- عن صفوان الجمال، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، و عن سعد الإسكاف، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «جاء أعرابي- أحد بني عامر- فسأل عن النبي (صلى الله عليه و آله) فلم يجده، قالوا: هو يفرج ١. فطلبه فلم يجده، قالوا: هو بمنى- قال-: فطلبه فلم يجده، فقالوا: هو بعرفة.
فطلبه فلم يجده، قالوا: هو بالمشعر- قال-: فوجده في الموقف، قال: حلوا ٢ لي النبي. فقال الناس: يا أعرابي، ما أنكرك، إذا وجدت النبي وسط القوم وجدته مفخما ٣.
قال: بل حلوه لي حتى لا أسأل عنه أحدا.
قالوا: فإن نبي الله أطول من الربعة ٤، و أقصر من الطويل الفاحش، كأن لونه فضة و ذهب، أرجل ٥ الناس جمة ٦، و أوسع الناس جبهة، بين عينيه غرة، أقنى الأنف ٧، واسع الجبين، كث اللحية، مفلح الأسنان، على شفته السفلى خال، كأن رقبته إبريق فضة، بعيد ما بين مشاشة ٨ المنكبين، كأن بطنه و صدره سواء، سبط البنان، عظيم البراثن ٩، إذا مشى مشى متكفئا، و إذا التفت التفت بأجمعه، كأن يده من لينها متن أرنب، إذا قام مع إنسان لم ينفتل ١٠ حتى ينفتل صاحبه، و إذا جلس لم يحل حبوته ١١ حتى يقوم جليسه.
فجاء الأعرابي، فلما نظر إلى النبي (صلى الله عليه و آله) عرفه، قال بمحجنه ١٢ على رأس ناقة رسول الله (صلى الله عليه و آله) عند ذنب ناقته، فأقبلت الناس تقول: ما أجرأك، يا أعرابي! قال النبي (صلى الله عليه و آله): دعوه فإنه أرب ١٣. ثم قال: ما حاجتك؟
:
· /burhan/1/708/