Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 1 ٧٠٦

«ليس من قتل بالسيف كمن مات على فراشه، إن من قتل لا بد أن يرجع إلى الدنيا حتى يذوق الموت».

1962/ [4]- العياشي: عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله: وَ لَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ. قال لي: «يا جابر أ تدري ما سبيل الله»؟ قال: [قلت:] لا أعلم إلا أن أسمعه منك.

قال: «سبيل الله علي و ذريته (عليهم السلام)، و من قتل في ولايتهم قتل في سبيل الله، و من مات في ولايتهم مات في سبيل الله».

1963/ [5]- عن زرارة، قال: كرهت أن أسأل أبا جعفر (عليه السلام) عن الرجعة، و استخفيت ذلك، قلت: لأسألن مسألة لطيفة أبلغ فيها حاجتي، فقلت: أخبرني عمن قتل، أمات؟ قال: «لا، الموت موت، و القتل قتل».

قلت: ما أحد يقتل

إلا و قد مات؟ فقال: «قول الله أصدق من قولك، فرق بينهما في القرآن، فقال: أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ ١ و قال: وَ لَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ و ليس كما قلت- يا زرارة- الموت موت، و القتل قتل».

قلت: فإن الله يقول: كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ ٢. قال: «من قتل لم يذق الموت- ثم قال-: لا بد من أن يرجع حتى يذوق الموت».

1964/ [6]- عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قول الله: وَ لَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ، و قد قال الله: كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ ٣؟

فقال أبو جعفر (عليه السلام): «قد فرق الله بينهما- ثم قال-: أ كنت قاتلا رجلا لو قتل أخاك»؟ قلت: نعم. قال: «فلو مات موتا، أ كنت قاتلا به أحدا؟» قلت: لا. قال: «ألا ترى كيف فرق الله بينهما؟».

1965/ [7]- عن عبد الله بن المغيرة، عمن حدثه، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سئل عن قول الله:

وَ لَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ. قال: «أ تدري- يا جابر- ما سبيل الله»؟ فقلت: لا و الله، إلا أن أسمعه منك.

قال: «سبيل الله علي (عليه السلام) و ذريته، فمن قتل في ولايته قتل في سبيل الله، و من مات في ولايته مات في سبيل الله، ليس من مؤمن في ٤ هذه الامة إلا و له قتلة و ميتة- قال-: إنه من قتل ينشر حتى يموت، و من مات ينشر حتى يقتل».

(١)آل عمران 3: 144.
(٢)آل عمران 3: 185، الأنبياء 21: 35، العنكبوت 29: 57. [.....]
(٣)آل عمران 3: 185، الأنبياء 21: 35، العنكبوت 29: 57.
(٤)في المصدر: يؤمن من.
٤ -تفسير العيّاشي 1: 202/ 159.
٥ -تفسير العيّاشي 1: 202/ 160.
٦ -تفسير العيّاشي 1: 202/ 161.
٧ -تفسير العيّاشي 1: 202/ 162.

:  · /burhan/1/706/