Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 1 ٦٦١

و لا يطعم، و لا يسقى، و لا يكلم، فإنه إذا فعل ذلك به يوشك أن يخرج فيؤخذ، و إن كان إحداثه في الحرم أخذ في الحرم».

1831/ [33]- عن عبد الخالق الصيقل، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله: وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً.

فقال: «لقد سألتني عن شي ء ما سألني عنه أحد، إلا ما شاء الله- ثم قال-: إن من أم هذا البيت و هو يعلم أنه البيت الذي أمر الله به، و عرفنا أهل البيت حق معرفتنا كان آمنا في الدنيا و الآخرة».

1832/ [34]- عن علي بن عبد العزيز، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): جعلت فداك، قول الله: آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً و قد يدخله المرجئ و القدري و الحروري و الزنديق الذي لا يؤمن بالله؟

قال: «لا، و لا كرامة».

قلت: فمن جعلت فداك؟ قال: «من دخله و هو عارف بحقنا كما هو عارف له، خرج من ذنوبه

و كفي هم الدنيا و الآخرة».

1833/ [35]- المفيد في (الاختصاص): عن النبي (صلى الله عليه و آله) و قد سئل عن أول ركن وضع الله في الأرض.

قال (صلى الله عليه و آله): «الركن الذي بمكة، و ذلك قوله: إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً». قال:

صدقت، يا محمد.

1834/ [36]- ابن شهر آشوب: عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في قوله تعالى: إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ فقال له رجل: أهو أول بيت؟

قال: «لا، قد كان قبله بيوت، و لكنه أول بيت وضع للناس مباركا، فيه الهدى و الرحمة و البركة، و أول من بناه إبراهيم (عليه السلام)، ثم بناه قوم من العرب من جرهم ١، ثم هدم فبنته ٢ العمالقة، ثم هدم فبنته قريش».

قوله تعالى:

وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ [97]

(١)جرهم: حيّ من اليمن، نزلوا مكّة، و تزوج فيهم إسماعيل بن إبراهيم (عليهما السلام). «لسان العرب- جرهم- 12: 7»
(٢)(العمالقة ثم هدم فبنته) ليس في المصدر.
٣٣ -تفسير العيّاشي 1: 189/ 106.
٣٤ -تفسير العيّاشي 1: 190/ 107. [.....]
٣٥ -الاختصاص: 50.
٣٦ -المناقب 2: 43.

:  · /burhan/1/661/