الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَ لا فُسُوقَ وَ لا جِدالَ فِي الْحَجِّ.
فقال: «يا محمد، إن الله اشترط على الناس، و شرط لهم، فمن وفى لله وفى الله له».
قال: قلت: ما الذي اشترط عليهم، و شرط لهم؟
قال: «أما الذي اشترط في الحج، فإنه قال: الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَ لا فُسُوقَ وَ لا جِدالَ فِي الْحَجِّ و أما الذي شرط لهم، فإنه قال: فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى ١ يرجع لا ذنب له».
قلت: أ رأيت من ابتلي بالرفث- و الرفث: هو الجماع- ما عليه؟ قال: «يسوق الهدي، و يفرق ما بينه و بين أهله حتى يقضيا المناسك، و حتى يعودا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا».
قلت: أ رأيت إن أرادا أن يرجعا في غير ذلك الطريق الذي ابتليا فيه؟ قال: «فليجتمعا، إذا قضيا المناسك».
قلت: فمن ابتلي بالفسوق- و الفسوق: الكذب- و لم يجعل له حد؟ قال: «يستغفر الله، و يلبي».
قلت: فمن ابتلي بالجدال- و الجدال: قول الرجل: لا و الله، و بلى و الله- ما عليه؟ قال: «إذا جادل قوما مرتين فعلى المصيب دم شاة، و على
المخطئ دم بقرة».
1016/ [21]- عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، عن الرجل المحرم قال لأخيه: لا، لعمري.
قال: «ليس هذا بجدال، إنما الجدال: لا و الله و بلى و الله».
سورة البقرة(2): آية 198
قوله تعالى:
لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ [198]
1017/ [1]- العياشي: عن عمر بن يزيد بياع السابري، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله: لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ: «يعني الرزق، إذا أحل الرجل من إحرامه و قضى نسكه، فليشتر و ليبع في الموسم».
1018/ [2]- أبو علي الطبرسي: قيل: كانوا يتأثمون بالتجارة في الحج، فرفع الله سبحانه بهذه اللفظة [الإثم ] عمن يتجر في الحج» و في هذا تصريح بالإذن في التجارة، قال: و هو المروي عن أئمتنا (عليهم السلام).
و قال: و قيل: معناه لا جناح عليكم أن تطلبوا المغفرة من ربكم. قال: و رواه جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام).
:
· /burhan/1/431/